مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٤
للأول و قيل بأنه للثاني و قيل بأنه يكون موضوعا للطبيعة المهملة كما قال سلطان
العلماء الآملي قده و معنى اللابشرط هو لحاظ الطبيعة مثل الإنسان لا بدون قيد من
القيود و لا معه فان لحاظ عدم قيد معها يسمى في الاصطلاح بالطبيعة بشرط لا مثل
لحاظ الإنسان مقيدا بعدم الكتابة و لحاظها بشرط الكتابة مثلا أي مخلوطة يسمى في
الاصطلاح بالماهية بشرط شيء و اما معنى اللابشرط القسمي هو لحاظ الماهية مقيدة بهذا
القيد و معنى المقسمي هو لحاظ الماهية مع عدم لحاظ هذا القيد أيضا و المهملة هي الماهية
التي من حيث هي ليست الا هي و التحقيق ان الموضوع له ليست المهملة و هي غير
اللابشرط المقسمي و القسمي أيضا لا يكون الموضوع له فلنا دعا و ثلاثة.
اما عدم كونه المهملة فلان المراد بوضع الألفاظ الإفادة و الاستفادة و المهملة
حيث لا تكون قابلة لحمل شيء عليها في الخارج لا تكون موضوعا لها و ان كان يحمل
عليها الحكم الذهني مثل الإنسان نوع.
لا يقال ان المتبادر من الوضع هو انه موضوع للمهملة فان لفظ الإنسان وضع
للطبيعة مع عدم لحاظ شيء معها و الدليل على الوضع ليس الا التبادر لأنا
نقول حيث ان الدليل العقلي يمنع من ذلك يكون هذا التبادر بدويا و العرف
عند التوجه بذلك يتغير نظره و يحكم بما قلناه لأن الإفادة لا تكون الا على غير
هذا الوجه.
لا يقال ان الموضوع له يمكن ان يكون شيئا و هو المهملة و اما في صورة
اتخاذها موضوعا لحكم تلاحظ مع شيء آخر بواسطة قرينة ليصح ان يترتب عليه
الحكم و هذا غير مربوط بالوضع لأنا نقول هذا أيضا يحتاج إلى عناية حين الحكم
و الواقع عدم العناية بذلك عند المحاورين.
و اما عدم كون المهملة هي اللابشرط المقسمي بل تكون شيئا آخر هو ان
اللابشرط إذا كان هو المصداق المجرد فأين الطبيعة حتى تكون الموضوع لها
فان هذا أيضا يكون قسما من الأقسام بالنسبة إلى أصل الطبيعة و اما عدم كون