مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥
الامتثال لأن الخطاب لا محالة يتعين في أحدهما اما الأمر أو النهي و النهي حيث يكون
غالبا لا يبقى مجال للأمر.
و فيه ان الخطاب بالطبيعة لا محالة يسرى إلى الحصص و القدرة عليه شرط
و الطبيعي من حيث هو هو لا يكون محل الأمر و النهي فيلزم بيان اجتماع الحكمين
بطريق آخر و قد مر ان اجتماع الحكمين غير ممكن بل الممكن اجتماع
الحب و البغض و اما القدرة على إتيان الواجب سواء كانت شرعية و مأخوذة في
الخطاب أو عقلية لا يفرق فيها من هذه الجهة فان الطبيعي ان كان منحلا على الفرد
فالإشكال في الصورتين جار و ان كان مصب الخطاب أيضا لا فرق في ذلك و مع
قطع النّظر عن ذلك فقصد القربة غير ممكن عمن هو عالم بالنهي فلا وجه لما عن
المحقق الثاني من حيث ان الطبيعي مصب الخطاب و كذلك من حيث الفرق بين
القدرة الشرعية و العقلية.
فان قلت ان الامتثال في الوجودين الانضماميين ممكن لعدم ربط أحدهما بالاخر
قلت المراد بالانضمام هو انضمام وجود جوهري مع وجود رابطي مثل الاعراض و
هذا لا يوجب التعدد و لا يخرج العمل عن كونه واحدا و عدم صدق الإطاعة عليه:
المقام الثالث في صورة القول بالامتناع مع جهل المكلف بالنهي فهنا أيضا
لا إشكال في الصحة لأن النهي غير فعلى و الملاك موجود و المبغوضية بالنسبة إلى
النهي و ان كانت و لكن الملاك في العمل أيضا يكون و لو كان أقل من المفسدة
في النهي و قصد القربة لا مانع منه للجهل فيصح العمل بالملاك المقام الرابع في
هذه الصورة مع العلم بالنهي فقال المحقق الخراسانيّ(قده)ان العمل لا يصح لأن
النهي غالب و العلم به يكون مانعا من القربة و لا أدري كيف١يفرق(قده)
١أقول:يمكن ان يكون سره عدم الملاك المنتسب للعمل لعدم صحة المحبوبية