مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥
بما ذكر و لكن حيث يكون الأمر و النهي على الطبيعي بلحاظ وجود افراده في
الخارج لا وجه لاجتماع المبغوضية و المحبوبية في شيء واحد قلت ان العمدة
في المقام من إشكال اجتماع١الأمر و النهي هو طلب المحال لا اجتماع الضدين
و حيث لا نقول في المقام بوجود الأمر و النهي و الإرادة و الكراهة لاستحالته لا يبقى
وجه للمحالية.
و اما المانع فقد توهم في المقام ان المقصود ليس السراية و عدمها بل الفعل
الواحد لا يمكن ان يكون له جهتان تعليليتان مضادتان لأن الحركة الواحدة لا يمكن
ان تكون محبوبة للجهة الصلاتية و مبغوضة للجهة الغصبية و هذه الجهة مغفولة لا ينظر
إليها لأنها خارجة و الّذي يكون مورد النّظر هو الواحد.
و فيه أو لا النقض بالمصلحة و المفسدة فانه كيف يقول المحقق الخراسانيّ(قده)
و غيره بان المصلحة و المفسدة يمكن ان تكونان لفعل واحد و يكون الداعي للإتيان
هو المصلحة فكلما قالوا فيهما نقول في المحبوبية و المبغوضية و ثانيا ان الجهات
و لو كانت مغفولة و لكن تكون حاكية مثل الألفاظ الدالة على المعاني و هذا غير
مربوط بالنهي في العبادات فان النهي تعلق بذات الصلاة بالجهة الصلاتية فيها و في
المقام لا يكون كذلك بل يكون النهي بعنوان الغصبية.
ثم قال شيخنا العراقي(قده)في المقام بان العناوين اما مقولية أو غيرها فعلى
الثاني يمكن القول باجتماع الأمر و النهي من باب تطبيق العنوانين على شيء
١أقول:المحبوبية و المبغوضية أيضا لو كانت على الطبيعي من دون انحلاله
على الحصص مرآتا عن الخارج يتصور جمعهما و لكن لا يفيد و لو انحل الطبيعي إلى الافراد
فالحصة التي تنطبق على هذا الفرد لا تكون مجمعا للحب و البغض كليهما.فالإشكال
بحاله باق.