مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٦
بتحقق الحكم مع الشك في وجود موضوعه فانه لا يحكم بصحة الصلاة مع الشك
في حصول شرطها بواسطة التمسك بإطلاق الدليل و الا فيلزم ان يقال بان هذا ليس
شرطا لها فلا شك في ان الشك في حصول الشرط و الجزء لا مجال لرفعه بالتمسك بالإطلاق.
فإذا عرفت ذلك فنقول قال قده بأنه ربما يتمسك بعموم العام فيما إذا شك
في فرد لا من جهة التخصيص بل من جهة أخرى كما إذا شك في صحة الوضوء بمائع
مضاف فصار متعلقا للنذر فقيل يصح الوضوء بواسطة التمسك بعمومات وجوب الوفاء
بالنذر فيستكشف منه صحته لأن الوفاء به واجب و كلما يجب الوفاء به فلا محالة
يكون صحيحا و الا فلا وجه لوجوب الإتيان مع عدم الصحة.
و ربما يؤيد لمرامه بما ورد في صحة الإحرام قبل الميقات بالنذر و هكذا نذر
الصوم في السفر فانه و ان كان الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت غير صحيح
و هكذا يكون الصوم في السفر حراما و لكن بعد النذر بسببه يصير صحيحا فأي؟
إشكال في ان يكون كل مورد شك في جوازه أيضا يتمسك بعموم الوجوب و يقال
بالصحّة.
ثم انه قده أجاب بما حاصله هو ان العناوين الثانوية مثل النذر و إطاعة الوالد
لا يكون عموماتها متكفلة لرفع الشك عن العناوين الأولية التي أخذ الحكم مع
الموضوع متعلقا للعناوين الثانوية مثلا شرط صحة النذر هو كونه راجحا و شرط
وجوب إطاعة الوالد هو كونه ما امر به مباحا و حلالا فانه لا يكاد يتوهم عاقل إذا شك
في حلية شيء أو رجحانه بعموم دليل وجوب الإطاعة أو وجوب الوفاء بالنذر لإثبات
الحلية و الرجحان ثم قال قده نعم لا بأس بالتمسك بالعامّ إذا لم يكن الموضوع مقيدا
بحكم و أحرز القدرة على إتيانه فانه يمكن التمسك بعموم العام لأنه لا يريد إثبات
حكم بواسطته و عليه فإذا كان العنوان الأولى حكما مثل الحرمة التي تضاد الوجوب
فيقع التزاحم بين المقتضيين و يجب تقديم ما هو أقوى ملاكا و هذا القول منه قده هو