مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٧
فصل في بيان ضمير يرجع إلى بعض العام
إذا كان عام في الكلام و يرجع إليه ضمير يعلم ان المراد منه بعض العام
فهل يكون هذا دليلا على تخصيص العام أم لا فيه خلاف مثل قوله تعالى المطلقات
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء و بعولتهن أحق بردهن فان الضمير في بعولتهن يرجع
إلى الرجعيات و لا يخفى ان النزاع يكون فيما كان للعام حكم برأسه و للخاص
حكم آخر في كلام واحد أو كلامين كما مر في المثال فان العام حكمه التربص
ثلاثة قروء و الخاصّ حكمه الأحقية بالرد بخلاف ما إذا لم يكن كذلك مثل المطلقات
أزواجهن أحق بردهن فان العام و هو المطلقات لا حكم له برأسه في هذه العبارة
و لا يخفى أيضا ان النزاع في مورد معلومية المراد من الضمير.
فقيل بحفظ العام في عمومه لأصالة العموم فيه و قيل يتقدم أصالة عدم الاستخدام
في الضمير لتطبيقه مع المرجع و قيل بتساقط الأصلين و المشهور كما عن المحقق
الخراسانيّ تقديم أصالة العموم و لا يكون مجرى لأصالة عدم الاستخدام لأنه يكون
عبارة عن تطابق الضمير مع المرجع و التمسك بالأصل انما يجوز في ما كان الشك في المراد
لا في الاستعمال لأن الأصل العقلائي لا يجري الا في هذا المورد و إذا شك في انه استعمل
على نحو الحقيقة أو المجاز لا يكون أصل يحرزه.
و اما أصالة العموم أيضا فتكون في صورة عدم احتفاف الكلام بما يحتمل
القرينية و اما في صورة احتفافه كما في المقام الّذي يحتمل ان تكون الجملة الثانية
قرينة على كون المراد منه هو الخاصّ و هذا يكون دليل القائل بالتعارض
و التساقط.
و الحق ان الكلام يصير مجملا لأن الضمائر المبهمات و لا يكون الموضوع
لها معلوما حتى يقال انه يوجب تخصيص العام أم لا و لم يكن الموضوع له هو
الرجعيات و هي مما يكون الوضع و الموضوع له فيه عاما.