مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥
يكون الباب باب التزاحم فان وجود الملاك لكل واحد منهما و عدم القدرة على
الاجتماع يكون ملاك باب التزاحم و كيف كان بعد تلك المقدمة
ينبغي البحث
عن المقدمات عند القوم.
المقدمة الأولى
و هي المقدمة الثالثة في الكفاية و هي ان المسألة هل تكون أصولية أو كلامية
و من مبادئ الأحكامية فيها خلاف.
و الحق ان فيها مجال البحث و التطبيق في الثلاث من جهات شتى اما كونها
أصولية فلان البحث الأصولي هو الّذي تقع نتيجته كبرى للصغريات الفقهية ففي
المقام ان قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي يمكن تصحيح الصلاة في الدار الغصبي
في صورة الجهل به برهانا لا بالإجماع فقط و تكون هذه ثمرة فقهية و على فرض عدم
جواز الاجتماع في صورة الجهل بالغصبية يتمسك بالإجماع و في صورة العلم به
لا يمكن ان يكون للعبادة امر فمن قال بوجوب وجود الأمر لتصحيح العبادة مثل
صاحب الجواهر(قده)لا يمكنه تصحيح العبادة بدونه كما سيأتي البحث عن ذلك عند
بيان الثمرة للبحث.
و اما صحة كونها كلامية فمن باب ان مآل البحث عن ذلك يرجع في صورة
عدم جواز الاجتماع إلى عدم إمكان التكليف لأنه يكون من التكليف بالمحال
و لا يصدر عن المولى الحكيم و ما قيل من ان البحث الكلامي يكون في صورة بيان
الثواب و العقاب لا وجه له لأن البحث عن امر تكويني إذا رجع إلى وجود التكليف
و عدمه يكون كلاميا لا البحث عن الثواب و العقاب فقط و لا يخفى على المتدبر ان
موضوع الفلسفة و الكلام واحد كما قرر في محله فلا وجه لما عن شيخنا النائيني
(قده)من ان البحث عن واقعية من الواقعيات لا يكون مربوطا بالكلام بل مربوط
بالفلسفة.