مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٧
في ذلك مجعولة لبيان حكم الشك بخلاف ما نحن بصدده فان الكبرى وضعت لبيان
حكم الافراد الواقعية و هذا الكلام و ان كان لطيفا و لكن يمكن ان يقال ان العام
بالنسبة إلى اللوازم حتى هذا اللازم حجة لأن مثبت الأمارات حجة.
و الجواب عن هذا التقريب هو انه ليس في وسع العام إثبات هذا اللازم و
لو كان إثباته للوازم ما هو فرده يقينيا بلا إشكال كما مر هذا كله سند القائلين
بأنه لا يمكن التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصص
و أما سند القائلين بأنه يمكن التمسك به فوجوه:الوجه الأول ان العام كما
انه يكون له إطلاق و شمول للافراد فكذلك يكون له شمول بالنسبة إلى الأحوال
و منها حال الشك اما الأول فواضح لأنه إذا قيل أكرم العلماء يشمل كل فرد من
العالم في كل حال من حالاته قائما أو قاعدا في مكان كذا و كذا فلا إشكال في
ان يكون بعض حالاته و هو حال كون هذا العالم مشكوك العدالة أيضا داخلا
تحت عموم العالم.
و فيه أولا ان الخطاب يكون على الواقع لا المشكوك و لا يستحيل ما ذكر
إذا كان الإنشاء متعددا بان يكون كبرى مجعولة لحكم الواقع و كبرى أخرى
للمشكوك و لكن مر انه لا يكون دأب العقلاء بيان الكبريين بإنشاء واحد.و
ثانيا لا تكرم الفساق أيضا على هذا الفرض يكون له إطلاق أحوالي ففي حال الشك
في الفسق أيضا يتمسك به و يقال لا يجب الإكرام بل منهي عنه و الخاصّ حيث يكون
حاكما على العام يقدم و لا يتوقف في حكم هذا الفرد بل يحكم بأنه ليس من افراد العام
و الإيراد عليه بان الجهل غير مانع فيمكن ان يجعل كبرى لحكم موارد الاشتباه كما في السوق
و اليد فيكون الإشكال من هذه الجهة واردا و اما من جهة انه كما وقع ذلك في السوق و
اليد ففي المقام أيضا يقع فلا يكون واردا بما ذكره الأستاذ مد ظله من الفرق.