مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٢
حصة للأمر كيف يكون حصة للنهي أيضا.
و اما ما عن المحقق الخراسانيّ(قده)من ان النهي في العبادات يكون
محل البحث و اما في المعاملات فالنهي عن السبب لا يدل على الفساد كما في
البيع وقت النداء فيكون صحيحا على مبنى القائل بان الباب باب التزاحم لا على
مبنى من قال بأنه يكون باب التعارض على انه ربما يكون النهي عن المسبب أو
الأثر كما يقال ثمن العذرة سحت أو لا يجوز له التصرف فانه بهذا العنوان أيضا تحت البحث
و اما البحث عن الصحة و الفساد فهو كلام آخر و الغرض هنا في دخول المعاملات
أيضا في محل البحث و النزاع.
تنبيه في تعميم البحث للنهي النفسيّ و الغيري
ثم انه هل يجري البحث في الأمر و النهي النفسيين أو يشمل حتى الأمر
الغيري فيه بحث فان قلنا بان الأمر بالشيء يقتضى النهي عن ضده فيكون
هذا أحد طرق جمع الغيري و النفسيّ مثل الأمر بالصوم إذا كان الصوم موجبا
لفساد الكلية و إفساد الكلية حرام و الحاصل الإضرار بالنفس منهي عنه و الصوم
يكون مقدمة لحصول هذا الحرام فالامر بالصوم يكون نفسيا و النهي عنه من باب
انه مقدمة لفساد الكلية غيري فاجتمع النفسيّ و الغيري في الصوم و هو عبادة
و لو لم يكن الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده لا يصير الصوم منهيا عنه كما
هو التحقيق.
اما أصل تصوير المقام فهو ان يقال الأمر بحفظ الصحة يقتضى النهي عن
الضد و هو الصوم و هذا غير البحث عن ان مقدمة الحرام حرام و هنا طريق آخر لجمع
الأمر النفسيّ و الغيري و هو ان مقدمة الحرام اما ان تكون حراما بنفسها بحيث
ينطبق عليها الحرمة برأسها من حيث الجهة التعليلية أي لأنها علة للوقوع في