مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٠
ما يحكم به العقل لأنه يشك في وجود الملاك و عدمه على هذا و الشك فيه يوجب
الشك في الحجية و هو مساو مع القطع بعدمها و على فرض عدم أخذ القدرة في
الخطاب فانه و ان كان اللازم عند الشك فيها وجوب الإتيان بالعمل و لكن في صورة
سقوط الخطاب عن الحجية فعلى مسلك القائل بان سقوطه يوجب سقوط١الملاك
أيضا و لا يمكن التمسك بإطلاق المادة أيضا فلا وجه لوجوب الإتيان بالعمل لعدم
الدليل عليه.
و اما على مسلك القائل بان للهيئة إطلاق كما هو التحقيق و هكذا على مسلك
القائل بإطلاق المادة من حيث المصلحة و ان كان بقاء الملاك موجبا لوجوب
الإتيان بالعمل و لكن في المقام المناقضة التي ذكرناها بين مدلول التزامي العام و مدلول
التزامي الخاصّ يمنع عن الأخذ بالعامّ و تقديمه على الخاصّ فليس أحدهما دليلا فيسقطان
بالتعارض في الملاك٢.
١أقول سقوط الملاك هو التحقيق من جهة كون الخطاب انحلاليا و لا كاشف لنا
غيره في تثبيت الملاك و الحكم على الطبيعي بدون فرض الانحلال على الافراد لا يفيد و لا يكون
مطرح الكلام لأنه أيضا يكون الحكم عليه بلحاظ افراده و قد مر مرارا في المقامات المناسبة
مشروحا.
٢أقول و أضف إليه ان الشك في القدرة يكون مجرى الاشتغال إذا كان التكليف
محرزا و في الشبهة المصداقية للمخصص بعد عدم إمكان التمسك بالعامّ و لا بالخاص لا دليل
على وجود الحكم عليه حتى يقال يكون الشك في القدرة بعد إحراز التكليف فلو كان الشك من
ناحية جعل الشرع إحراز القدرة و عدمه يكون من قبله ببيان حدود الحكم و الا فالمكلف في
المقام لو لا هذه الجهة لا يكون الشك في انه قادر على إكرام من شك في فسقه و هذا غير
من يعلم انه مكلف بالصلاة و يحتمل الموت في وسطها فانه يجب عليه الإقدام.