مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٨
اجتماع الأمر و النهي في بابه فان قلنا بان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون
فيكون الأمر بلحاظ و النهي بلحاظ آخر فيمكن ان يقال بان كل شرط يحتاج
إلى جزاء مستقلا و لكن حيث يكون الواحد مجمع العناوين يمكن القول باكتفائه
به و اما على فرض القول بامتناع الاجتماع فلا يكفى بل يجب ان يجيء بالمتعدد
و الجواب عنه هو انه غير مبنى عليه بل حيث ان الظاهر من كل شرط هو ان الجزاء
يجب ان يكون متعددا وجودا فلا يكفى الواحد.
و لا نقول بتعدد الوجوبين فقط حتى يقال هذا يكون مصداقا لامتثالهما معا
فالحق انه لا يكفى الواحد كذلك في المقام.
الأمر الخامس
في ان تعدد الشرط هل يوجب تعدد المشروط واقعا أم لا مثلا
إذا قال القائل إذا صارت المرأة حيضا يجب عليها الغسل و ان صارت جنبا يجب
عليها الغسل فهل الغسل الّذي يكون هو غسل الأطراف من الرّأس و اليمين و اليسار
يكون متعددا بواسطة تعدد الشرط و لو كان عند الدقة هذا و ذاك غسل لا فرق
بينهما؟.
و لا يخفى عليكم ثمرة هذا البحث و ان كان التقرير في الدورة السابقة غير
متعرض له فانه على فرض تعدد المشروط واقعا بتعدد ماهية الشرط تصير الروايات
في باب تداخل الأغسال على القاعدة و المراد بالقاعدة ظهور كل شرط في الاستقلال
و الانحصار و اما على القول بالاتحاد واقعا فتكون الروايات على خلاف القاعدة
و يكون الحكم بالتداخل واقعيا و إرشادا إلى ان كل ما كان واحدا بالدقة يكتفى
به و لو كان بالتنزيل يتعدد و ينتج على الفرض الأول ان كل مورد يمكن فيه
التداخل و لو لم يكن عليه الدليل إثباتا على فرض عدم القول بانصراف كل دليل و شرط
إلى تعدد الوجود في الخارج و اكتفينا بالواحد خارجا مع كونهما متعددا واقعا.
بخلافه على الثاني فانه على الاتحاد واقعا يحتاج إلى تنزيل من الشرع.