مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٦
منتف بانتفاء القيد المذكور في الكلام فيكون استفادة المفهوم على ما اخترناه
من مقدمات الحكمة و على ما اختاره غيرنا من الوضع فيكون إناطة الإكرام بالمجيء
إناطة مهمل لا إناطة مهملة فعلى كلا التقديرين يمكن استفادة المفهوم من القضية
الشرطية و لا فرق في كون الوجوب مستفادا من الصيغة أو المادة من باب ان الوضع
و الموضوع له على التحقيق في كلتيهما عام.
فان قلت ان كان هذا طريق استفادة المفهوم فاللقب أيضا يكون له مفهوم و يلزم
منه انه إذا قال القائل زيد موجود إنكار وجود غيره و هو يرجع إلى إنكار الصانع
و لم يقل به أحد لأن لفظ زيد الّذي هو الموضوع لم يقيد بشيء و لم يذكر له عدل بأو أو
الواو بان يقال زيد و غيره موجود أو زيد أو غيره موجود فيجب الحمل على الإطلاق
بان يقال سنخ الحكم بالوجوب منتف بانتفاء زيد بالمقدمات أو بالوضع و هو
كما ترى.
قلت فرق واضح في بناء المتكلمين بين ما يكون ذكره مما لا بد منه و لا يكون
الكلام تاما الا به أو ما يكون من أطوار الموضوع أو المحمول فان الموضوع و المحمول
و النسبة اللازم بحيث لا يخلو منه قضية و اما القيود فلا دخل لها في صحة السكوت على
هذا الكلام فمن يقول ان زيدا موجود لا ينظر إلى زيد من حيث ملاحظته مع غيره
بل من باب انه لا بد منه في حمل الوجود عليه فيذكره لذلك فلا يصح أخذ المفهوم منه
بخلاف مثل المجيء الّذي يكون قيدا للموضوع أو الحكم فانه من الطواري و يلزم
ان يكون ذكره لدخله في الحكم و الا فلا وجه لذكره.
و لذا نقول المفهوم حكم غير مذكور لمذكور أي الموضوع مذكور في القضية
المنطوقة نعم على مسلك المشهور١القائل بان الألفاظ موضوعة للطبيعة السارية
١أقول الوجود ليس كغيره في الحمل و لذا قال الفلاسفة ان قولنا زيد موجود.