مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٩
قطعيا و المشكوك يكون الشك في حجية العام بالنسبة إليه و الشك في الحجية مساو
للقطع بعدم الحجية فعلى هذا لا يكون العام مقتضيا لوجود الحكم في هذا الفرد
فلا يكون من باب المقتضى و المانع حتى يقال ان باب الضمان و اليد اللذان يكون
الظاهر منهما التمسك بالعامّ في شبهة مصداقية المخصص يكون باب تطبيق قاعدة
المقتضى و المانع.
الوجه الثالث للقائل بالتمسك بالعامّ في المقام هو ان المقام يكون من
باب الشك في القدرة و يلزم في ذاك الباب الإقدام على العمل حتى يظهر الخلاف
بيانه ان غاية ما يستفاد من الخاصّ هو ان العام في افراده ليس بحجة و لكن للعام
دلالات دلالة مطابقية على ان الوجوب يكون على كل فرد من الافراد و دلالة أخرى في
طولها على ان إكرام كل فرد مثلا يكون محبوبا و دلالة أخرى على ان المحبوب
له مصلحة تامة و ما هو الساقط من تلك الدلالات هو الدلالة المطابقية و هو حجية
العام بالنسبة إلى الخاصّ و اما الدلالة على المصلحة و المحبوبية فلا تسقط فان المولى
يحب إكرام هذا العالم و لكن يرى انه مقرون بالفسق و لا يمكن ان يكرم في صورة
العلم بالفسق و اما في صورة الجهل به فيكون الشك بعد تمامية الخطاب بأنه هل القدرة
على إكرام هذا العالم تكون أم لا و حيث ان الخطاب تام فيجب الإتيان به و لا يوجب
الشك في القدرة سقوط الخطاب فيقدم الإكرام على عدمه.
و فيه كما ان للعام دلالات كذلك للخاص دلالات أيضا فان قوله لا تكرم الفاسق
أيضا يدل على ان الخطاب فعلى و فعله مبغوض و له مفسدة تامة فالمفسدة و المصلحة
و المبغوضية و المحبوبية متعارضتان فلما إذ يقدم ملاك أحدهما على الاخر في الفرد
المشكوك و اما الشك في القدرة فانه تارة تكون القدرة مأخوذة في الخطاب مثل
حجوا ان استطعتم و هي دخيلة في الملاك أيضا فحيث شك فيها لا ملاك أصلا:
هكذا على مسلك الشيخ الحائري و قده من انه أيضا يحتمل الإرشاد إلى