مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٩
إلى إعادة الكلام نعم فيه بعض ما لم يمض مثل ملاك تقديم النهي و ان دفع المفسدة
أولى من جلب المنفعة و غيره و هو أيضا واضح الفساد لمن تدبر فلا نعيده،
الفصل الثالث في ان النهي عن العبادات
و المعاملات هل يوجب الفساد أم لا
و قبل الورود في البحث عنه يجب تقديم مقدمات
المقدمة الأولى
في الفرق
بين هذه المسألة و مسألة اجتماع الأمر و النهي و ما هو التحقيق في الفرق كون
النهي بوجوده الواقعي مؤثرا في هذا المقام و في ذاك الباب يكون التأثير بوجوده
المنجز لأن النهي هنا تعلق بذات العمل مثل لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه و لا يكون
مستفادا من اجتماع المورد و من ثمراته ان يقال ببطلان الصلاة هنا و لو في حال
الجهل لأن ما هو الشرط هو الواقع من غير فرق بين صورة العلم و الجهل بخلاف
باب اجتماع الأمر و النهي فان الشرط بوجوده المنجز يمنع عن القرب أو التقرب
ففي صورة الجهل لا مانع من قصد القربة.
و العجب عن المحقق الخراسانيّ(قده)حيث قال بان النهي هنا واقعي و قد مر
منه ان المسألة من صغريات باب الاجتماع على الامتناع مع ان الباب هناك باب
التزاحم مطلقا و هنا باب التعارض لا غير.
المقدمة الثانية:
في ان البحث هنا هل يكون عقليا أو لفظيا و المراد بكونه
عقليا هو ان الملازمة في مقام الثبوت هل تكون بين النهي و الفساد في العبادات و
المعاملات أم لا بحيث لا يمكن القول بالصحّة عقلا لو كان النهي عن عمل عبادي
أو معاملي أو يمكن حتى يكون وجهة البحث عقلية أو يكون ذلك في مقام الإثبات
بعد الفراغ عن إمكانه ثبوتا فيكون المراد انه هل يدل لفظ النهي في نظر العقلاء
و أهل اللسان على الفساد أو لا يدل.