مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٢
فاما ان يقال بالصحّة مطلقا لتعدد الجهة في صورة العلم و الجهل و اما ان يقال
بالصحّة في صورة الجهل فقط لمنع العلم بالنهي عن التقرب بما هو منهي عنه و اما
ان قلنا بان بابه باب المعارضة لا التزاحم فلا تصح العبادة مطلقا و نعبر عنه بالنهي
الواقعي و هو التحقيق لأن النسبة بين العام و الخاصّ في العرف هي التعارض و اما
المعاملات فقد مر انه لا دليل لنا على ان النهي المتعلق بالعنوان يلازم الفساد
إذا لم يكن قرينة على الإرشاد فان المتيقن منه المولوية و مبغوضية الفعل و على
فرض الإجمال فقد مرّ ان المرجع هو عمومات الإمضاء لعدم سراية إجمال المخصص
المنفصل إليها.
فتحصل ان النهي في المعاملات سواء تعلق بالسبب أو بالمسبب لا يدل على
الفساد لو لم تكن قرينة على الإرشاد هذا كله في النواهي المتوجهة بعناوين
المعاملات.
و اما النواهي المتوجهة إلى الاجزاء كالنهي مثلا عن العقد بالفارسي أو من
باب شرطية مواجهة الموجب و القابل بحيث تكون المعاملة في التلفون منهية عنها
و أمثال ذلك فقال الهمدانيّ قده بأنه دال على الفساد مطلقا أي في العبادات و
المعاملات و معناه عدم وقوع المشروط و المركب في الخارج مع الجزء الباطل
أو الشرط المفقود و اما عند الشك ففي العبادات حيث يكون الباب من الأقل و الأكثر
فاصل البراءة عن المانعية عقلا و شرعا جار.
و اما في المعاملات فلا اما البراءة العقلية فلا تجري لأن معناها قبح العقاب
بلا بيان و لا عقاب في إيجاب العقد الفاسد و قبوله فانه كلام صدر و لا فائدة فيه
و لا يترتب عليه الأثر و اما البراءة الشرعية فلا تجري لأن الرفع يكون للامتنان على
العباد و هنا جريان أصالة عدم المانعية يوجب القول بلزوم الوفاء بالعقد و هو
خلاف الامتنان فلا يكون المقام مورد جريانها مع ان معنى الرفع لا يكون هو
رفع ما هو مجعول كالمانعية بل معناه رفع الاحتياط ضرورة انه لا معنى لجعل شيء