مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٢
و الجواب اما على مسلك١العراقي قده من انه يكون من باب المقتضى و
المانع فانه لا يلزم الجهل لأنه يكون على الواقع إلى آن وجود المانع و إبراز
العموم انتهى أمده بذلك و كذلك الإرادة على الواقع ما حصل التغيير فيها فان
المصلحة كانت في الإبراز فقط و اما على التحقيق من ان المصلحة تارة تكون على
الواقع و تارة على الإبراز فائضا لا يلزم الإشكال أصلا لجدية الإرادة عليه و عدم الجهل
بالواقع فان إبرازه إلى حين النسخ فينتهى امر مصلحته و يعلم الأمر هذا و الإرادة
قد تعلقت بمصلحة الإبراز لا مصلحة الواقع فالنسخ كما انه يكون بعد وقت العمل
يكون قبله أيضا لكن قبله بالنسبة إلى إبراز العموم و بعده بالنسبة إلى الواقع.
المقدمة الثالثة
في ان تأخير البيان عن وقت الحاجة حيث يكون قبيحا يلزم ان يبحث عن
المخصصات الواردة في كلمات المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين فان من دأبهم
بيان المخصص منفصلا فان كان مخصصا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة و هو
قبيح و ان كان نسخا فهو أيضا بعيد لأنه لا نسخ بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم و مما ذكرنا من
ان المصلحة ربما تكون في إبراز العموم لا يلزم ذلك فان المصلحة إذا كانت في
إبراز العموم يمكن ان يكون ما ورد بعده مخصصا و ناسخا و لا يلزم تأخير البيان عن
وقت الحاجة.
فتحصل من جميع ما تقدم انه يمكن ان يكون ما ورد من المخصص بعد العام
مخصصا و ناسخا ثبوتا.
إذا عرفت ذلك فنقول انهم في مقام الإثبات أي إثبات كون ما ورد بعد العموم
مخصصا أو ناسخا قالوا بتقديم التخصيص على النسخ و منهم شيخنا النائيني قده زعما
١يرجع إلى مقالات الأصول لفهم كلامه هذا و غيره بقلمه.