مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٠
النائيني قده و هما قائلان بان الإطلاق يكون امرا عدميا اما صرف العدم أو عدم
الملكة و كم من ثمرة في الفقه يترتب على مقتضى المسلكين أي كون الإطلاق
إثباتيا أو عدميا.
دليلنا قد مر مرارا ان الألفاظ وضعت للمهملة و اللابشرط المقسمي و من
البديهيات ان المقسم يضاف إليه شيء فيصير قسما و من مقدمات الإطلاق هو عدم
القيد في الكلام نعم المقيد يكون إضافته من الخارج مثل الإيمان في الرقبة و المطلق
لا يضاف إليه شيء من الخارج بل السريان يكون من ذاته و يكون امرا وجوديا
و لا يكون صرف رفض القيود حتى يتوهم ذلك و الشياع امر إثباتي و لكن يكون
أخف مئونة من القيد المتخذ من الخارج و ليس كما يقوله العلمان من كونه صرف
رفض القيود و ان كان كذلك فبأي شيء يصير القسم قسما و زائدا على المقسم
فان مصداق المهملة لا يوجد الا في ضمن الأقسام.
اما قولهم ذلك فيكون من اشتباه مقام الإثبات بمقام الثبوت أعني انهم لما
رأوا في الإثبات لا يحتاج إلى أزيد من رفض القيود زعموا في مقام الثبوت عدميته
و الشاهد على الاشتباه ما قاله النائيني قده من ان الإطلاق ان ثبت بالوضع يكون
امرا وجوديا و ان ثبت بالمقدمات يكون امرا عدميا فان الإطلاق شيء واحد لا يمكن
القول بوجوديته تارة و بعدميته أخرى.
و قال الشيخ الأنصاري قده حقيقة الإطلاق تكون نفيا محضا و المقابلة بينهما
تكون بالسلب و الإيجاب.
و قال النائيني قده بعدم الملكة لأن المطلق يقال لما من شأنه ان يكون
مقيدا فلا يقال بالجدار أعمى و ان لم يبصر و لكن لما لم يكن من شأنه ذلك فإطلاق
العمى عليه غلط فيقال للصلاة مطلقة إذا وقعت تحت الأمر بإطلاق أحوالي إذا كانت
قابلة للتقييد بعدم التكتف و وجود الطهارة.
و الحاصل القابلية شرط حتى يصدق الارتفاع و مختارنا انهما يكونان من ضدين