مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦
بين المقام و صورة التزاحم مع قوله بالصحّة في صورة العلم على التزاحم و لا يقول
بها في المقام مع وجود الملاك.
في احتياج العبادة إلى الأمر
ثم ان صاحب الجواهر(قده)يكون مسلكه احتياج العبادة إلى الأمر و لا يصح بداعي
الملاك و لا يمكن تصحيح العبادة في حال العلم و لا الجهل و لا على الجواز و لا على
الامتناع لأنه على الجواز لا يكون الاجتماع في ظرف الجعل الإنشائي حتى يقال يؤتى
بالعمل بداعي هذا الأمر إذ كانت المزاحمة في ظرف الفعلية و الامتثال في صورة العلم
و كذلك في صورة الجهل بالنهي فانه لا يكون امر أيضا فان غاية ما يمكن ان يقال
في الجواز هو جواز الاجتماع في١عالم الحب و البغض لا الإرادة فضلا عن الجعل
و في صورة الامتناع يكون أيضا و حيث يكون المانع من الاجتماع هو عدم القدرة على
الاجتماع في الامتثال لا يكون الأمر أيضا متعلقا به.
على الامتناع بل انه مبغوض محضا بخلاف صورة الاجتماع فانه محبوب و مبغوض من جهتين
و كذا في صورة الجهل انتساب الملاك غير واضح و لذا يمكن ان نقول بان عدم فعلية النهي
يوجب فعلية الأمر فقط و عدم المفسدة الفعلية يكفي لتصحيح العمل.
١لصاحب الجواهر(قده)ان يقول بوجود الأمر على جواز الاجتماع و على عدمه
في غير الجهل التقصيري فان الجاهل بالموضوع لا يكون له خطاب أصلا و كذلك الجاهل
بالجهل القصوري فيبقى الأمر بلا مزاحم أصلا و اما الجاهل المقصر فحيث يكون اللازم من
القول بعدم التكليف عليه اختصاص الحكم بالعالمين بالخطاب يكون عليه التكليف لكنه
غير منجز و لذا يقول الأستاذ مد ظله أيضا ببطلان العمل حينه و السر في الإجماع على الصحة في
صورة الجهل لعله هذا سواء قلنا بجواز اجتماع الأمر و النهي أم لا بل يمكن ان يقال انه
غير مربوط به.