مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٤
ان يكون الحكم إلى الآن على جميع الافراد و من الآن لا يكون على بعض مثل
الفساق و يحتمل ان لا يشمل الفساق من رأس فلا يكون كلام شيخنا النائيني تاما
في تقدم التخصيص على النسخ.
ثم ان الخراسانيّ قده في الكفاية قال بما حاصله هو ان التخصيص مقدم على
النسخ في صورة الدوران بينهما فيما إذا كان الخاصّ مقدما على العام لغلبة التخصيص
في الإسلام على النسخ خصوصا بعد زمان النبي صلى اللَّه عليه و آله بحيث قيل ما من عام الا و قد
خص و اما النسخ فيكون قليلا جدا ثم أشكل عليه النائيني بعد نقل كلامه بان هذا
القول مبنىّ على جريان أصالة العموم في هذه الصورة و اما على فرض عدم جريانها
أصلا كما قررناه فلا تصل النوبة إلى ادعاء الغلبة بل من رأس لا يكون في المقام
عموم الحكم للافراد حتى يرفع بالنسخ.
و ثانيا ان النسخ يكون أصالة عدمه بالاستصحاب فانه إذا شك في وجود الحكم إلى
هذا الزمان يستصحب وجوده لو شك فيه بعد إبراز العموم و لا شك ان الأصل هذا يحتاج إلى
يقين سابق و شك لا حق و لا شك انه لو جرت أصالة العموم التي تكون من الأصول اللفظية
و كالأمارة بالنسبة إلى الأصل لا يبقى شك تعبدا في بقاء الحكم و لا تصل النوبة إلى
الاستصحاب حتى يتمسك في تقديم التخصيص بالغلبة فان جرى أصل العموم لا يبقى
مورد لجريان الأصل في النسخ و لو لم يجر الأصل فيه كما حققناه فيكون التخصيص
مقدما بما قلناه لا بما قاله.
و ثالثا ان البحث هنا لا أثر عملي له لأنه من المتيقن هو عدم وجود الحكم
مثل وجوب الإكرام على الفساق من العلماء من هذا الحين سواء كان إلى الآن
أو لم يكن من رأس فان العمل بعد يكون على الخاصّ مطلقا.
و فيه أولا ان اشكاله الأول عليه يكون مبنائيا و اما الثاني فجوابه ان عدم
النسخ لا يتمسك فيه بالأصل بل كما مرت الإشارة منا كما ان للعام عموم افرادي
كذلك عموم أزماني اما بالوضع كما قلنا ان الفرد في عموم الزمان يكون له