مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٨
ذات مصلحة أو مفسدة يكون البعث إليها و الزجر منها حيثما وجدتا لتساوي
الطبائع.
و فيه ان المقدمات و ان كانت نتيجتها رفض القيود و لكن لا تفيد تعيين
قسم دون آخر و ان قلتم بان الإطلاق يكون أخف مئونة فإذا يحمل عليه فمن أين
يثبت التساوي الطولية في جميع الافراد بل يمكن ان يكون المصلحة التامة في
أول فرد من المأمور به و الشاهد على هذا ان العلماء رضوان اللّه عليهم تمسكوا في
الأوامر بصرف الوجود و في النواهي بالطبيعة السارية على ان المبنى عندنا فاسد
فان اللفظ غير موضوع للمصداق المجرد بمعنى انه يكون فانيا في الافراد و هو
المقسم بل هو قسم.
القول الرابع ان يكون نتيجة المقدمات صرف الوجود مطلقا في الأوامر
و النواهي و بيان ذلك ان اللفظ موضوع للمهملة فلما استحال إرادتها أفراد الماهية
الخالية عن القيود بعد جريان المقدمات و يستفاد مطلوبية صرف الشيء و هو جرمه
أو مبغوضيته و صرف الشيء لا يتكرر مطلقا.
و فيه ان الطبيعة قابلة للسريان،و الصرفية تحتاج إلى دليل و الشاهد
على هذا أيضا ما مر من مسلك العلماء و الزجر عن المقسم لا يمكن الا بترك جميع
الافراد أينما وجد.
و ينبغي التنبيه على أمور
الأمر الأول
قد مر ان المقدمات للإطلاق ثلاثة كون المولى في مقام البيان
لا الإجمال و الإهمال و ان لا يكون قرينة في الكلام على المراد و ان لا يكون القدر
المتيقن في مقام التخاطب:و الناص بالثالث الخراسانيّ قده و من تبعه و نحن في
هذا التنبيه نكون بصدد معنى القدر المتيقن في مقام التخاطب و المراد منه و انه
ضار بالمقدمات أم لا.