مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٨
المقدمة الأولى ان المصلحة على ثلاثة أنحاء فانها اما ان تكون على الواقع أو
على الإبراز أو على نفس الأمر فان كانت في الواقع بان تكون في الإكرام مثلا في قول
القائل أكرم العلماء يكون الخاصّ مخصصا و ان كانت في الإبراز يكون مثل التقية
في الحكم.
و المقدمة الثانية:ان الكلام الصادر عن الموالي أو الرواية الصادرة عن الأئمة
عليهم السّلام يكون له جهات ثلاث.
الأولى:التعبد بصدوره:
و الثانية:التعبد بجهته و هو عدم كون صدوره تقية.
و الثالثة:التعبد بدلالته و الأولى مقدمة بالرتبة على الثانية ضرورة انه ما لم
نتعبد بصدور الخبر لا وجه للبحث في انه صدر تقية و لبيان الحكم ظاهرا أولا بل لبيان
الحكم واقعا و الجهة الثانية مقدمة على الجهة الثالثة بالرتبة لأنه ما لم يحرز أصل
الصدور و انه صدر لا لتقية لا تصل النوبة إلى البحث عن دلالته فان صدر و كان لبيان
الحكم واقعا نتكلم في دلالته كما هو واضح و يكون شرحه في باب التعادل و التراجيح
و حال التقية في الكلام حال البداء في التكوينيات و لا يخفى ان كل الجهات يحرز
ببناء العقلاء و هم حكام فيها،
فإذا عرفت ذلك فيقول شيخنا العراقي بأنا إذا راجعنا إلى العقلاء نرى انهم
ما دام يمكن الجمع بين الدليلين و العمل بهما لا يطرحون أحدهما و التخصيص يكون
فيه التعبد بصدور الخاصّ و صدور العام كلاهما و النسخ يكون التعبد بصدور الخاصّ
من حين النسخ باطلا لأنه بالنسبة إلى ذلك الآن لا أثر له و بالنسبة إلى ما مضى لا يكون
منشأ الأثر فنلتزم بالتخصيص ليكون صدور الخاصّ و العام كلاهما محققا و يترتب
عليه الأثر من جهة وجوب القضاء إذا لم يعمل على طبقه على النسخ و عدم وجوبه
على التخصيص.
و قد أجاب بعد نقل التوجيه في مقالات الأصول بأنه لا يتم هذا الاستدلال لأنه يمكن