مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٤
و نحن نستظهر من كلام الفقهاء و الأصوليين من مسلمية انتفاء شخص الحكم
عندهم عند انتفاء القيد ان المراد في البحث هو السنخ و من مسلمية حمل العام على
الخاصّ إذا كانا مثبتين عند إحراز وحدة المطلوب ان العلة يجب ان تكون منحصرة
فإذا قال أكرم عالما ثم قال أكرم هاشميا و أحرزنا ان المراد بالعالم هو الهاشمي نفهم
ان العلة المنحصرة لوجوبه هو الهاشمية فشروط أخذ المفهوم ثلاثة كون القيد علة
و منحصرة و ان يكون١المنتفي سنخ الحكم و عدم الكلام في انتفاء شخصه إذا عرفت هذه
المقدمات و الأمور فنقول يجب البحث عن ماله المفهوم و ما لا يكون له المفهوم
من الموارد.
فصل في مفهوم الشرط
مثل قول القائل أكرم زيدا ان جاءك فان الإكرام صار مشروطا بشرط و هو
المجيء فيجب على ما تقدم إحراز عليته له بنحو الانحصار و كون المنفي شخص الحكم
لا سنخه فان الوجوب سواء استفيد من الصيغة مثل أكرم زيدا ان جاءك أو مثل يجب
إكرام زيد عند المجيء يكون مطلقا من كل قيد الا هذا القيد فبضميمة مقدمات
الحكمة و هي كون المولى في مقام البيان مع انه حكيم و لم يكن ما يحتمل القرينية
على عدم دخالة القيد نفهم ان هذا القيد دخيل في الحكم بالإكرام بحيث لا وجوب
عند عدمه.
لا يقال ان الحكم يمكن ان يكون مع قيد آخر فكيف يمكن ان يقال بان هذا
القيد ينتفي بانتفائه الوجوب فان العلة الواحدة و ان كان لها معلول واحد و لكن قاعدة
١و مما تقدم ظهر ان العمدة هي البحث عن انحصار العلة و عدمه و انتفاء شخص الحكم
أو سنخه يكون من نتائج وجود المفهوم و عدمه.