مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٩
الهر و الذئب و النمر و لم يكن في مورد على الإنسان و ينعقد بهذا النّظر الظهور للكلام.
و ثالثها:ان لا يكون مثل الأول و لا الثاني بل يكون الشبهة صدقية مثل ما
إذا قيل توضأ بالماء فمفهوم الماء معلوم مبين فإذا ألقينا التراب في كأس من الماء حتى
اشتبه علينا انه يصدق عليه الماء أم لا لأجل انه لا ندري توسعة المفهوم و تضييقه فينصرف
الذهن منه إلى الماء المعلوم إطلاقه عند قول القائل توضأ بالماء فان المياه بعضها داخل
قطعا تحت مفهومه مثل الماء المطلق و بعضها خارج قطعا مثل ماء الدابوقة و بعضها
مشكوك مثل ماء الكبريت و المخلوط بالتراب و هذا الانصراف أيضا يكون مانعا
عن الإطلاق و لا يتكل عليه لوجود ما يحتمل القرينية و الفرق بينه و بين الثاني هو
ان المقيد إذا وجد في الثاني يكون معارضا للظهور.
و فيه لا يكون معارضا بل مبينا لأنه لا يكون ظاهرا في ماء الكبريت مثلا.
و رابعها:الانصراف الأطواري و الأحوالي و هو ما كان الانصراف بحسب حال
دون حال و طور دون طور مثل ما إذا قيل في باب المسح امسح باليد فينصرف الذهن
إلى الفرد الطبيعي العرفي و هو المسح بالكف لا بظهره و لو رأيت في موضع من العروة
الوثقى قيل إذا تعذر المسح بالكف فيجب بالظهر لا يكون من باب قاعدة الميسور
لا يترك بالمعسور لأن القاعدة في الموضوعات الشرعية غير تامة فلعل المصلحة التامة
المنظورة للشارع كانت فيه بالكف فقط دون الغير بل يكون من باب التمسك بإطلاق
اليد هنا فتدبر في الأقسام تجد في الفقه منها فوائد كثيرة.
الأمر الثامن
و هو من حيث ما يترتب عليه الفوائد في الفروعات الفقهية يكون مثل الكبريت
الأحمر و الإكسير الأعظم و هو ان تقابل الإطلاق و التقييد هل يكون من باب
المتضادين أو السلب و الإيجاب أو العدم و الملكة و الأول هو ما ذهبنا إليه من انهما
يكونان امرين إثباتيين و الثاني مسلك الشيخ الأنصاري قده و الثالث مسلك الأستاذ