مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٩
و اما الإشكال فهو ثلاثة الأول ان المكلف دائما اما ان يكون عالما أو جاهلا
ففي صورة الجهل لا معنى للإنشاءين في حقه فيصير التكليف فقط هو التكليف بالمهم
لا غير فإنشاء واحد و جعل واحد لا غير.
و فيه نقضا:انه(قده)قال في الوجودين الانضماميين.بمثل ذلك فان كان
لغوا فهناك أيضا لغو و اما حلا،فبان الجهل لا تأثير له في جعل الحكم و عدمه بل يكون
الحكم بالنسبة إلى الجاهل فعليا و المانع من الامتثال جهله و حيث ان المانع في
صورة العلم هو عدم تمشي قصد القربة منه ففي صورة الجهل حيث يمكن قصدها
نقول بصحة عبادته و يتقرب بالملاك.
الثاني ان-إناطة الحكم بجهل العبد لغو فان الإرادة و المصلحة لا تكونان تابعتين
لجهل المكلف و علمه و الجواب عنه نقضا في الوجودين الانضماميين كيف يقول
بذلك و يقول بان عدم قدرة العبد على الامتثال يكون لعلمه بالتكليف و في صورة
الجهل لا مانع منه فكذا يقال في المقام أي في الوجود الواحد،و حلا بان التزاحم
لا يكون في الخطاب فانا قد حققنا عدم إمكان جعلين و إرادتين بالنسبة إلى الوجود
الواحد بل بالملاك و الجهل مانع عن الجعل و لا يمنع عن الملاك المحبوب
أو المبغوض.
و الثالث بأنكم ان قلتم بذلك أي بصحة العبادة فيجب ان يقال بمثله في
إكرام العالم الفاسق جهلا في صورة ورود الأمر بإكرام العالم و النهي عن إكرام الفاسق
و صحة الامتثال لجهله بالفسق و لا تقولون به و الجواب عنه ان الإكرام واحد فان
قلنا انه يتحصص بواسطة متعلقه و هو الفاسق و العادل فنقول بذلك و لا نتحاشى
و اما ان قلنا بأنه واحد و لا يتحصص في نظر العرف كما هو التحقيق فيصير من
باب التعارض لا التزاحم حتى ينتج صحة الامتثال،