مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣
ثم الطريق الاخر للقول بفساد العبادة إذا كانت مع الجزء المنهي عنه هو عدم إمكان
التقرب بها في صورة العلم مع قطع النّظر عما مر من عدم الصلاحية لذلك الّذي
مرجعه إلى نقصان الجزء أو زيادته لو أتى بالفرد الصحيح منه و الفرق بين ما ذهب إليه
المحقق الخراسانيّ«قده»و شيخنا النائيني هو ان المناط هو زيادة الجزء أو نقصانه
لا ان النهي يقتضى فساد الكل فعليه لو فرض ان الجزء المنهي لم يرجع إلى زيادة
أو نقصان لا وجه لبطلان العبادة بخلاف١ما ذكره النائيني فان لازم كلامه من
ان المركب يصير مشروطا بعدم هذا الجزء يصير نفس المركب لوجود المانع
أو لفقد الشرط باطلا سواء رجع إلى الزيادة أو لم يرجع و ليعلم ان القول بعدم الصلاحية
للتقرب من ناحية عدم مجيء قصده مع العلم بالنهي يكون مختصا بالعبادة لأن
المعاملات لا تحتاج إلى قصده و اما برهان الإرجاع إلى الزيادة أو النقصان فهو شامل
للعبادة و المعاملة فتحصل ان النهي عن جزء العبادة كالنهي عن نفسها موجب
للبطلان لكن من جهة أخرى و هي الزيادة في العبادة أو النقصان.
١قد مر نقلا عن بعض تقريراته انه يبين المطلب بما بينه المحقق الخراسانيّ
(قده)أيضا و أظن ان هذه الثمرة مجرد فرض فان الجزء الوجوديّ لا زال إذا كان منهيا عنه
يرجع إلى الزيادة و النقصان بالبيان الّذي ذكروه و مراده من صيرورة المركب محدودا هو
عدم صحتها لوجود المانع و هو ربما ينطبق عليه الزيادة و النقصان فيكون ما ذكره(قده)
بيانا آخر لما ذكره المحقق الخراسانيّ.