مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٠
بين مفهوم كلام و منطوق آخر فعلى الأول تستقر المعارضة لمعارضية الدلالة اللفظية مع
دلالة لفظية أخرى و على الثاني يقدم المنطوق على المفهوم.
الأمر الثاني في تعريف المفهوم
و هو قد عرّف بتعاريف يرجع كله إلى امر
واحد و مطلب فارد فقيل بان المفهوم هو دلالة اللفظ على المعنى لا في محل النطق
و المنطوق دلالة اللفظ عليه في محله و قيل بان المفهوم هو الدلالة الالتزامية و
المنطوق هو الدلالة المطابقية.
و قال المحقق الخراسانيّ في الكفاية المفهوم كما يظهر من موارد إطلاقه
هو عبارة عن حكم إنشائي أو إخباري تستتبعه خصوصية المعنى الّذي أريد من اللفظ
بتلك الخصوصية و لو بقرينة الحكمة انتهى عبارته و معناه ان المجيء في قول القائل
أكرم زيدا ان جاءك هو وجوب الإكرام مع خصوصية المجيء و المفهوم عدم وجوبه
مع عدم هذه الخصوصية١.
و لكن التحقيق ان المفهوم لا يكون له ضابط بل يجب ملاحظة الموارد مثلا
مفهوم اللقب في مثل لفظ محمد و على غير المفهوم في مثل لفظ الحاتم فانه يفهم
منه الجود مثلا و لا يفهم من لفظ محمد الحمد و من لفظ على العلو فرب مورد
لا يكون للفظ مفهوم و ربما يكون له المفهوم حسب الظهور في أهل المحاورة على ان
عمدة الكلام تكون في الجمل و مفهوم بعض الجمل غير مفهوم البعض الاخر فما
عن شيخنا النائيني و العراقي(قدهما)من تعريف المفهوم بأنه اللازم البين
١أقول كلام المحقق الخراسانيّ قده في التعريف يكون هكذا لأنه أضاف قيد
القرينة في تعريفه و تعريفه أحسن التعاريف لأن كل كلام مع القرينة إذا دل على شيء يكون
هو الكاشف عن المراد و له الحجية و لا فرق في القرينة بين كونها في المقال أو في الحال
و المقام.