مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٤
لأن قاعدته هو ان العنوان الفلاني منحصرا علة و لا شيء آخر يقوم مقامه و هو مستقل في
العلية و اما على ما ذكره قده فيكون المعنى ان هذا علة مستقلة و لا يكون منحصرا فيمكن
ان تأتي علة أخرى مقامه و على فرض تسليم ان الشرط ظاهر في الانحصار فلازمه تعدد
الوجوبين كما مر لا تعدد الامتثالين.
و من هنا ظهر ان القول بالتفصيل بين الشروط إذ كانت من جنس واحد و بين
ما كان من نوع واحد لا وجه له و كذلك لا وجه لتداخل المسببات و كذلك ظهر بطلان
القول بالتداخل مطلقا.
و ببيان آخر في مقام جوابه قده هو ان الشرط المتعدد بواسطة جريان مقدمات
الحكمة يدل على ان الجزاء لا يكون صرف الوجود الّذي يحصل معه التعارض بين
مفاد الشرطين بل يدل على الطبيعة السارية و هو ان كل شرط يحتاج إلى جزاء
على حدة سواء كان الشرط متعددا بالنوع مثل الظهار و الإفطار الموجبين للكفارة أو
متحدا بالفرد مثل البول و البول و مثل النوم و النوم الا ان يدل على دليل على التداخل
و هذا الاختيار ليس من باب ادعاء الوضع في الشرط و ادعاء مقدمات الحكمة في
الجزاء بل كلاهما يتمان بها لا به.
رفع اليد عن الانحصار بواسطة ان أحد الشرطين قرينة على عدم الانحصار و لعل هذا
هو مراد شيخ شيخنا.