مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩
فانى ما أظن ان يكون علم أصعب من علم الفقه الّذي يكون علم الأصول مقدمة
له خصوصا مع غيبة صاحبنا الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن العسكري عليه السلام كيف لا و هو شأن ولى اللّه و خليفته في أرضه و شأن الأنبياء طرا فانهم مع كون
إظهار ساير العلوم في وسعهم كان اعتناؤهم بهذا العلم و علم التوحيد و بيان الأحكام
للناس لعدم وصول فهم البشر العادي إليه و إلى مصالحه و العلماء ورثتهم و ساير العلوم
حيث يكون غالبا لأمر الدنيا جعلوه للناس و بينوا أنموذجا منه لأن الناس لا يمكن
ان يكونوا طلابا للمجهول المطلق و كل ما فهموه كان من طريق الأنبياء حتى
صنعة اللبوس و غيره فيلزم التوجه إلى اللّه تعالى بكل الجهد لنصير قابلا لوراثتهم
في ذلك فان الوراثة هذه كسبية و ليست بقهرية و الحمد اللّه وحده و السلام عليكم
و رحمة اللّه و بركاته.
المؤلف-٢٧ شهر الصيام سنة ١٣٩٧