مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٤
المقام الثالث
في النهي المتوجه إلى الشرط
و هو أيضا موجب لفساد العبادة لأن فقدان الشرط يوجب فقدان المشروط١
و روح هذا المطلب هو عدم إمكان التبديل و الرجوع إلى الزيادة و النقصان و يستفاد
من كلام المحقق الخراسانيّ«قده»الفرق بين الشرط و الجزء بظن ان فقده يوجب
فقد المشروط فلذا يوجب النهي عنه فساد العبادة و هو غير صحيح لما مر منا فان
روح النهي عن الشرط هو عدم إمكان التبديل.
فقال شيخنا النائيني(قده)بان النهي عن الشرط لا يكون نهيا عن المشروط
فان النهي مثلا عن التستر بلباس كذا في الصلاة لا يكون نهيا عن الستر بل الستر
مقارن للتستر ففي الواقع النهي متوجه إلى المقارن و هو التستر لا الستر و المقارن
الحرام لا يوجب فساد العبادة مثل النّظر إلى الأجنبية في الصلاة فانه لا يوجب فسادها
و فيه ان النهي عن التستر هو النهي عن الستر فان الإيجاد و الوجود واحد فعلى هذا فساد
الشرط يوجب فساد المشروط لفساده مثل الاجزاء و لا يكون لكلامه(قده)وجه.
١أقول:حيث يكون الشرط خارجا عن العبادة و ان كان تقيده داخلا لا يوجب
الإتيان بالشرط الصحيح زيادة في العبادة بل هو نفسه فاسد و لا يوجب عدم إمكان الإتيان بالعبادة
لو حصل التبديل و لا يستفاد من صاحب الكفاية أزيد من ذلك و لا يوجب سراية النهي إلى اجزاء
العبادة ليوجب فسادها.