مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٩
إلى الأمر على مسلك صاحب الجواهر(قده)فالفساد واضح لأنه لا امر لها بل يكون
النهي عنها ففسادها يكون لعدم الأمر بها و اما على مسلك من يقول بكفاية الملاك
لتصحيح العبادة فحيث ان جانب النهي هنا مقدم و الأمر مغلوب من حيث الملاك للنهي
فلا يمكن ان يتقرب بهذا العمل فلا يصح من هذه الجهة.
و فيه ان مسلكه١(قده)هو ان سقوط الخاصّ بالدلالة المطابقية فيما يكون
من العام و الخاصّ يكون مستلزما لسقوطه بجميع المراتب من الإرادة و الحب و الملاك
بمعنى ان مالا امر له لا ملاك له أيضا فعلى هذا لا يكون في المقام ملاك حتى يقول انه
مغلوب فكلامه من هذه الجهة غير تام.
لا يقال انه(قده)لعله يقول بذلك من باب المقتضى و المانع و هو ان المطلق
بإطلاقه يدل على مصلحة للصلاة و المانع هو كونها في وبر ما لا يؤكل لحمه فيكون
المقتضى موجودا و المانع أيضا موجود و المقتضى لا يؤثر اثره من باب وجود المانع
فلا منافاة لوجود الملاك و عدم الصحة لأنا نقول هذا كلام شعري لأن المضادة لا تكون في
النهي في العبادات بل مورد الأمر و النهي واحد و على فرض المضادة فيندرج في باب
التزاحم و اجتماع الأمر و النهي و بالجملة المضادة هنا ذاتي بين الأمر و النهي مثل
صل و لا تصل لا بين الموردين مثل الصلاة و الغصب.
و قال المحقق الخراسانيّ(قده)أيضا بدلالة النهي على الفساد في هذا المقام لما
١أقول:نقل في أجود التقريرات عن النائيني(قده)بقاء ساير الدلالات بعد
سقوط المطابقية و على هذا له ان يقول بالملاك المغلوب و لكن المعروف عنه(قده)في ساير
الموارد هو الّذي ذكره(مد ظله)فانه لا يرى بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط المطابقية
و هذا هو المعروف عنه(قده)و قد مر فيما سبق ان مبناه تبعا للشيخ البهائي و صاحب الجواهر
هو الموافق للنظر.