مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٧
للقضاء و الإعادة و لو كان غير مطابق واقعا لفوت مصلحة الواقع مثلا بالنسيان
أو الجهل.
ثم ان الصحة و الفساد بأي معنى أخذتا لا تكونان مجعولتين بالجعل الشرعي
و لا يصح التفصيل بين العبادات و المعاملات بان يقال انها في العبادات غير قابلة للجعل
لأن الصلاة مثلا أثرها معراج المؤمن و هو لا يحتاج إلى الجعل و اما المعاملات فحيث
يكون بابها باب الاعتبار فيمكن ان يقال ان الصحة بمعنى ترتب الأثر يكون باعتبار
من الشرع و هو مجعول.
اما الدليل على عدم المجعولية مطلقا فهو انه لا يخفى ان الصحة و الفساد
تكونان من الأمور الانتزاعية مثل العالمية و القادرية و لا يكون لهما مطابق في
الخارج فانما في الخارج يكون هو الصحيح و الفاسد لا الصحة و الفساد فعلى هذا
ان الشارع إذا جعل قانونا اما في العبادات أو المعاملات فإذا طابق العمل في الخارج
مع ذلك القانون ينتزع العرف عنه هذا العنوان و هو الصحة و إذا لم يكن مطابقا
له ينتزع عنه الفساد و يقال بالنسبة إلى هذا العنوان ان العمل صحيح أو فاسد و من
هنا ظهر عدم الفرق بين العبادة و المعاملة في ذلك فان عمل المقنن هو جعل القانون
و في المعاملات يجعل قانونا يفهم منه اعتبار ما اعتبره العقلاء و إمضائه فإذا وقعت
المعاملة على النحو الّذي يكون مطابقا للنظر الشرعي يكون ترتب الأثر من مطابقة
العمل مع النّظر الشرعي و لا يكون شيئا وراء ذلك.
و الحاصل على فرض عدم وعاء مناسب للملكية و اختيار مسلك من يقول بان
الملكية امر اعتباري محضا يجب مطابقة اعتبار العرف مع اعتبار الشارع حتى يقال
انها صحيحة هذا كله في الصحة و الفساد بالنسبة إلى الأحكام الأولية.
و اما الصحة و الفساد بالنسبة إلى الأحكام الثانوية مثل قاعدة لا تعاد و قاعدة
الفراغ فائضا غير مجعولتين على التحقيق لأن لسان لا تعاد في غير الخمس المستثنى