مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٥
فإذا عرفت ذلك تعرف انه يمكن ان يكون التحجير بالحجر الغصبي منهيا
عنه للغصب و يمكن ان يكون نهيه دالا على الفساد و عدم ترتيب أثر الحيازة و اما
النجاسة و الطهارة فان المسالك فيها ثلاثة الأول ان تكون اعتبارية و الثاني ان تكون
من الواقعيات التي كشف عنها الشرع و الثالث و هو البعيد ان لا تكون الا الأمر و
النهي لا غير اما على الأولين فلا شبهة و لا ريب في ان الحكم بطهارة شيء و نجاسته
يحتاج إلى إمضاء من الشرع فإذا قال مثلا كل قالع مطهر في باب الاستنجاء و نهى
عن استعمال المحترمات يمكن القول بالتعارض و التساقط و الرجوع إلى أصالة
الفساد لعدم إحراز الاعتبار أو الواقع في مقام التعارض و كذلك على الثالث فان
في الأمر و النهي مصلحة و مفسدة و هما متعارضتان فأصالة الفساد تجري بالنسبة
إلى الآثار المتوقعة.
المقدمة الخامسة
في ان الصحة و الفساد يكون صدقهما على الأشياء التي يكون لها الوجود الصحيح
و الوجود الفاسد على ما قيل فما لا يكون امره دائرا الا بين الوجود و العدم كالمسببات
التوليدية مثل البيع و الإجارة يكون خارجا عن هذا البحث فانها اما ان توجد
أو لا توجد فان وجدت فما وجد هو الصحيح و الا فلا شيء حتى يقال انه فاسد فالبحث
عن الصحة و الفساد فيها مما لا وجه له هذا ما قيل.
و لكن التحقيق هو ان البحث شامل لجميع الموارد فان الّذي يكون مفيدا
هو ان يكون العمل مما أمضاه الشارع أو ردعه فان أمضاه فهو الفاسد فان الصلاة مثلا
مع الأسباب و الشرائط الشرعية إذا وقعت تكون صحيحة و هي بدون بعضها أيضا
صلاة و لكن غير صحيحة شرعا لا تكوينا و العقد الصحيح هو الّذي يكون جميع
اجزائه و شرائطه موجودا و الفاسد ما لا يكون كذلك و ان وقع بعض الأسباب
تكوينا.