مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٣
الحرام تكون حراما و اما ان تكون حرمتها من حرمة ذي المقدمة من باب الجهة
التقييدية أي مقدمة الحرام حرام مقيدة بالمقدمية فالوضوء الضرري حرام للضرر
فعلى الأول يمكن اجتماع الأمر و النهي النفسيّ و الغيري فالامر بها يكون من
حيث ذاتها و النهي عنها يكون لمقدميته للحرام و هو الغير فاجتمع النفسيّ
و الغيري و يكون داخلا في بحث النهي عن العبادة أو المعاملة.
و اما إذا كانت الجهة تقييدية فالباب ان كان باب التزاحم لأن المقدمة
على هذا تكون من الواحد ذي الجهتين فلا يأتي مجال بحث النهي عن العبادة
أو المعاملة على فرض جواز الاجتماع و لكن على الامتناع يكون فيه مجال
هذا البحث.
لا يقال ان المقدمة لا يكون لها ثواب و عقاب لأنها ليست محرمة بذاتها
بل من جهة الأمر أو النهي عن ذيها فأين اجتماع الأمر و النهي قلت قد مر منا في
بابه انها و ان كانت غير محرمة بذاتها و لكن حيث تكون في دهليز امتثال ذيها
ينبسط العقاب و الثواب عليها أيضا و الحاصل يكون لها القبح الفاعلي و هذا يمنع
من التقرب بها إذا كانت مقدمة للحرام لأنه شروع في العصيان.
المقدمة الرابعة
في المراد بالشيء في قولهم ان النهي عن الشيء هل يقتضى الفساد أم لا
فانه هل يكون شاملا للعبادات و المعاملات و في المعاملات هل يشمل مطلق
ما لا يحتاج إلى قصد القربة أو يختص بالمعاملات بمعنى البيع و الإجارة أو أعم من
ذلك حتى يشمل مثل النكاح و الإيقاعات أو يشمل حتى مثل التحجير الّذي
لا يكون عقدا و لا إيقاعا فيه خلاف و الحق شموله لجميع الأقسام كما سيجيء.