مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٠
و لا فرق بين العبادات و المعاملات حتى يقال بان الأولى يكون النهي فيها
دليلا على الفساد لعدم إمكان التقرب بما هو منهي عنه فلا مجال للبحث عنها و في
المعاملات يكون للبحث مجال من باب إمكان النهي عنها مع صحتها كالبيع وقت
النداء لأن العبادات أيضا من الممكن ان يقال يمكن إتيانها بداعي مصلحتها الذاتيّة
و كذلك المعاملات يكون فيها القائل بان النهي سواء كان عن السبب أو المسبب
أو التسبب يدل على الفساد فلا يكون وجه للفرق بينهما فللبحث في المقامين مجال.
و ربما يقال كما عن بعض من تقدم و عن شيخنا الحائري بان وجهة البحث
في العبادات تكون من حيث مانعية التقرب دون المعاملات و فيه ان وجهة البحث
عن اقتضاء النهي الفساد و عدمه تكون أعم من هذا و يشمل المعاملات أيضا على انه
قيل ان المطلق و المقيد مثل صل و لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه أيضا داخل
في بحث اجتماع الأمر و النهي و هو لا يختص بالمعاملات هذا كله في صورة كون
النهي نفسيا.
و اما الإرشادي فلا يدل الأعلى عدم الوجوب لا الفساد و سيجيء البحث عنه و
أيضا هنا يكون البحث في الأصل العملي بعد النهي الشرعي و انه هل يقتضى الصحة
و الفساد.
ثم انه قيل في المعاملات بان البحث عن الصحة و الفساد متوقف على شمول
دليل الإمضاء لها فعدم الإمضاء يكفي لعدم الصحة فضلا عن ان تكون منهية عنها
فلا فائدة للبحث عن صحتها و فسادها لأصالة عدم الصحة في المعاملات و كذلك في
العبادات فان عدم الأمر بهما يوجب الرجوع إلى الأصل و هو الفساد.
و فيه ان المعاملات كانت قبل الشرع و ما لم يكن الردع عنه تصح بواسطة بناء
العقلاء و بالدليل العام مثل أحل اللّه البيع و أمثاله و على فرض عدم شمول دليل
الإمضاء بالعقل يكون الدليل اللفظي حاكما عليه فان كل مورد يكون لنا الدليل