مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٥
ذا مصلحة قبل هذه المقدمة ليتحقق التفويت بواسطتها مثلا الحج له مصلحة في
نفسه فمن ترك المصير إليه فاضطر إلى تركه في الموسم يكون مفوتا
لمصلحة الفعلية قبل ترك المسير و تركه صار سببا لفوته و في المقام لا يكون للخروج
عن الغصب مصلحة قبل الدخول فيه فبالدخول صار ذا مصلحة فانه إذا دخل الدار
فالمصلحة و هي عدم زيادة التصرف في مال الغير تقتضي الخروج و هي تحصل بعد
الدخول فلا يكون دخول الغصب موجبا لتفويت المصلحة بل يكون موجبا لتحققها
و القاعدة لا تنطبق على هذا المورد.
و فيه ما كنا نترقب منه هذا الكلام و لعل الاشتباه من المقرر لأن طبيعة الغصب
تكون فيها المفسدة سواء كان قبل الدخول أو بعده و لا تنوط بالدخول نعم الدخول
يصير مقدمة للخروج من باب انه ما لم يكن دخول لا معنى للخروج و هذا الخروج
حيث يكون تصرفا في مال الغير و هو يكون منشأه الاختيار و هو الدخول يكون
معاقبا عليه و لو لم يكن الأمر عليه.
الثالث
ان المقدمة التي إذا تركت بالاختيار توجب العقاب على ترك ذيها
و لو كان بالاضطرار يكون في صورة كونها دخيلة في فعلية الخطاب بحيث لو فعلها
يكون الخطاب بذيها فعليا مثل المسير فان وجوده يكون سببا لفعلية خطاب
الحج لا سببا لسقوطه و اما ما كان سببا لسقوطه فلا يكون تحت القاعدة و المقام يكون
من قبيل الثاني إذا لدخول في الدار المغصوبة يكون سببا لسقوط الخطاب عن الخروج
للاضطرار على ما ذكروه من عدم خطاب النهي للاضطرار و مورد القاعدة ليس هو
الثاني بل الأول.
و الجواب عنه هو الفرق بين المصلحة و المفسدة فان المصلحة امرها الفعلي
يتوقف على إيجاد ما لا يتم الا به و تركها يكون بتركه بخلاف المفسدة فان عدم
شيء دخيل في عدم تحققها فهنا يكون ترك الدخول مقدمة لترك التصرف في مال