مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١
الخراسانيّ«قده»على هذه المقالة هو ان اللازم منه هو القول باجتماع الوجوب
و الحرمة و اتصاف الفعل الواحد من جهة واحدة بالحكمين المتضادين فعلا و اختلاف
الزمان لا يكفي و لا يرفع هذه الغائلة فلا وجه لكلام شيخنا النائيني«قده»لا على
الجواز و لا على الامتناع لأن القائل بالجواز يقول به من باب تعدد العنوان و هنا
يكون العنوان واحدا.
أقول هكذا قالوا و لكن الّذي يقتضيه التدبر في نفس كلام صاحب الفصول
في الفصول غير ما ذكروه فانه«قده»لم يذكر اختلاف الزمانين و الناظرون إليه
استنبطوه منه نعم لو كان مراده ما ذكروه لكان الإشكال عليه باجتماع الضدين واردا
فنقول أولا ان قياس شيخنا النائيني كلام أستاذه بالإجازة على الكشف الحقيقي في غير محله
لأنه(قده)لا يكون قائلا بهذا الكشف بل بالكشف الانقلابي و هو ما بين الحقيقي و الحكمي
و حاصله انه«قده»يقول بان الملك واقعا إلى حين الإجازة يكون للمالك الأول و لكن بعدها
ينقلب صفحة الوجود و يصير من الأول ملكا لمن اشترى فضوليا و يترتب عليه آثاره.
و هذا غير الكشف الحكمي لأنه يكون اعتبار الملكية من الحين من حيث
الحكم و هو غير الكشف الحقيقي لأنه يكون كاشفا واقعا و لا تأثير للإجازة
الا الكشف و لا يكون الإشكال ما قيل من ان التكاليف تابعة للمصالح و المفاسد
النّفس الأمرية و لا يتخلف عنه و اما الوضعيات فلا تكون تابعة للمصالح كذلك بل
يمكن اعتبارها و لا تكون المصلحة الا في الاعتبار فقياس المقام بالوضعيات عن
النائيني«قده»في غير محله لأن هذا الكلام باطل فان الوضع و التكليف مشتركان
في الاحتياج إلى المصلحة و لكن قد تكون المصلحة في الوضعيات في الاعتبار كما
انه قد تكون المصلحة في التكليفيات أيضا في نفس الأمر.
و اما أصل الكلام فهو ان نظر صاحب الفصول كان إلى تصحيح الترتب في