مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٩
لا يقال ان الفارق هو قصد القربة فانه يتمشى في صورة الجهل و لا يتمشى في
صورة العلم و الاضطرار و ثانيا ان عدم الإعادة في صورة الجهل يكون ببركة لا تعاد
لا أصل الجهل و هو لا يشمل المقام لأنه لا يكون مفاده الدخول في العمل بدون الشرط
فمن أحرز عدم وجود الشرط لا يكون له ان يدخل في الصلاة برجاء شمول القاعدة له
لأنا نقول ان القربة منه متمشية لعدم النهي و عدم الإعادة في الجهل لا يكون بواسطة
لا تعاد بل هو مقتضى القاعدة و ان كان التمسك به أيضا من الفكر اللطيف.
الصورة الثالثة فيما إذا كان الدخول بغير سوء الاختيار و لكن كان وقت الصلاة
ضيقا و زمان الخروج يساوي زمان الوقوف مثلا بقي خمس عشرة دقيقة إلى آخر الوقت
و هذا المقدار من الزمان أيضا لازم للمشي و الخروج فهل له الصلاة في هذا المكان
اختيارا أو يجب في حال الدخول فيه خلاف فربما قيل بان الخروج يكون مأمورا به
لأنه تخلص عن الغصب فهو واجب و الأمر بالشيء يقتضى النهي عن ضده و هو الوقوف في
المكان للصلاة و النهي يقتضى الفساد فهذه الصلاة باطلة لأنها مقدمة لترك الخروج
الواجب و مقدمة الحرام حرام و لا يمكن التقرب بما هو محرم.
و فيه أولا ان الأمر بالتخلص لا يكون لنا بل النهي يكون عن التصرف في مال
الغير فلا مقدمية للصلاة للحرام و هو ترك الأمر بالتخلص و لكن حيث يكون الدخول
بسوء الاختيار يجب الصلاة ماشيا في حال الخروج و المقام لا يكون منه.
الصورة الرابعة فيما إذا كان الدخول بسوء الاختيار فان كان قاطعا بأنه بعد
الخروج عن المكان يسع الوقت للصلاة و لو ركعة منها لا يجوز الصلاة في المغصوب
و لا تصح النهي عن التصرف و اما إذا كان الوقت ضيقا و يكون الخروج ممكنا و يكون وقته
بقدر وقت الصلاة فهل يجب الصلاة ماشيا مع الركوع و السجود أو يجب الاكتفاء
بصرف الإخطارات القلبية من النية و الإيماء:فيه خلاف و الكلام فيه يتوقف على بيان