مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٣
المحذور.
و فيه أولا انه لا فرق بين الأمر الإجاري و النذري فكما ان امر الوفاء
بالنذر ينبسط على ذات العمل كذلك امر الوفاء بالإجارة ينبسط على ذات العمل
مع امره و لا فرق بينهما من هذه الجهة و ثانيا على فرض عدم وحدة الموطنين
فأمر صوم يوم العاشوراء يتعلق بذات الصوم و النهي عن التعبد ينطبق عليه أيضا لأنه
لا معنى للتعبد الا إتيان الصوم فاجتمع الأمر و النهي في مورد واحد على ان التعبد أعني إتيان
العمل بقصد الأمر يكون قصد امره أيضا داخلا في المأمور به فان قصد الأمر أعني القربة
إلى اللّه تعالى واجب أيضا في التعبديات و يكون من اجزاء العمل ففي قصد الأمر
اجتمع الأمر و النهي و هو أيضا يوجب فساد العبادة بفساد جزئها لو صار النهي مقوما
فالأحسن في التوجيه هو ما قاله شيخنا الأستاذ العراقي و هو ان الأمر متوجه إلى الصوم
و النهي متوجه إلى كونه في هذا الظرف و هو يوم العاشور فنفس الصوم مطلوب و يومه
مبغوض و هذا و ان كان خلاف الظاهر كما ان ما عن شيخنا النائيني أيضا كذلك
لأن الظاهر ان الأمر و النهي متوجه إلى شيء واحد و لكنه اقرب بالقبول من غيره.
فصل في ثمرة بحث اجتماع الأمر و النهي
فانه تارة يقع البحث على فرض الجواز و تارة على الامتناع مع العلم بالنهي
و الالتفات إليه أو مع الجهل به و عدم الالتفات إليه فعلى هذا يقع البحث في مقامات
المقام الأول في ثمرة البحث على فرض القول بالاجتماع مع الجهل بالنهي فنقول
لا إشكال فيه من حيث صحة العبادة لأن المقتضى موجود و المانع مفقود و اما
المقتضى فلان المصلحة على الجواز تامة و لا يمنعها وجود المفسدة أيضا في متعلق
النهي فيتقرب به و المانع مفقود من حيث ان العالم بالنهي لا يمكنه الإتيان متقربا
به و هو مع الجهل بالنهي حاصل.