مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣
ما قلناه من ثمرة البحث في الدورة السابقة.
و لكن الّذي يقتضى التدبر الصحيح في هذه الدورة هو ان هذا صحيح على
مبنى شيخنا الأستاذ النائيني في النهي في المعاملات لأنه(قده)يكون قائلا بدلالته
على الفساد و اما على ما هو التحقيق من ان النهي المولوي في السبب لا تدل على
الصحة خلافا لأبي حنيفة و لا على الفساد خلافا لشيخنا الأستاذ فلا ثمرة في المقام
للبحث عن الجواز و الامتناع لأنه على فرض الامتناع لا يكون النهي موجبا للفساد
حتى يحكم بفساد الإجارة و غيرها أو يقال بان الباب باب التعارض أو التزاحم و
صحة العقد تفهم من عمومات السببية للعقد لوقوعه و اما مثل البيع الربوي فالدليل
الخارجي يدل على فساده لا نفس النهي عنه و وجود المندوحة و عدمها لا يكون
له أثر في صحة العقد و فساده لو كان مؤثرا في العبادات مع انه قلنا لا أثر له
فيها أيضا في الجواز و الامتناع.
التنبيه الثاني
و هو في الكفاية يكون في الأمر الخامس من الأمور التي مهدت في أول
الفصل«ص ٢٣٨»لبيان جواز الاجتماع و عدمه و هو ان النزاع في المقام لا يختص
بصورة كون الوجوب و التحريم نفسيين بل يشمل الواجب الغيري و الحرمة
الغيرية و كذلك الواجب التخييري و التعييني و الكفائي و العيني مثال الأول ما
لو كان إنقاذ الغريق عن الماء مستلزما للنظر إلى الأجنبية فمن حيث كون الدخول
مقدمة للحرام فهو حرام و من حيث كونه مقدمة للواجب فواجب.
و لكل منهما مورد افتراق كما هو واضح و مورد اجتماع و هو المقام فمن حيث
أصل الاجتماع في فعل واحد يمكن تصوير البحث و لكن يكون المقدمية جهة
تعليلية فان دخول الماء حرام لأنه مقدمة للحرام و واجب لأنه مقدمة للواجب