مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٨
بإزاء الا الخارج فالغصب و الصلاة و ساير العناوين منطبق على الحركة الواحدة و ليس
مطابقها الا واحدا في الخارج.
و الثالثة
ان تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون بمعنى ان انتزاع الغصب
و الصلاة لا يوجب ان تصير الحركة الواحدة شيئين ممتازين بل تبقى وحدتها الا ترى
ان الصفات كلها تحمل على اللّه تعالى جل شأنه و لا تنثلم وحدته الحقة الحقيقية البسيطة
من جميع الجهات فان الواحد الحقيقي عالم و قادر و حي و مريد و مدرك و سميع
و بصير،و انتزاع هذه العناوين لا يوجب الكثرة فكذلك في المقام انتزاع العناوين
لا يوجب تعدد المعنون.
المقدمة الرابعة
-و قد أخذها(قده)عن صاحب الفصول(قده)فانه جعل النزاع
مبنيا على القول بأصالة الماهية أو بأصالة الوجود فعلى الأول يقول بالجواز لتعدد
الجهات و الماهيات و على الثاني يقول بالامتناع لأن الوجود واحد فقال(قده)في
مقام رده بان اللازم من ذلك هو ان يكون لوجود واحد ماهيتان على فرض كون
الأصل هو الماهية و من المعلوم ان الذات الواحدة لا تكون مصداقا لماهيتين بل لا بد
ان تكون ماهية واحدة و ان انتزع عنها عناوين متعددة فان المقولة واحدة و ما فوق
المقولة يمكن ان يكون كثيرا و لا تنثلم الوحدة به فلا يكون اختلاف المبنى في
الوجود و الماهية موجبا للاختلاف في الجواز و الامتناع و لا يصير اختيار أصالة الماهية
موجبا للقول بجواز الاجتماع.
فتحصل من المقدمات ان الذات الواحدة لا يمكن اجتماع الأمر و النهي
فيها لتضاد الأحكام و وحدة الذات و عدم تعددها بتعدد العنوان انتهى كلامه
رفع مقامه.
أقول و يمكن الجواب عن جميع المقدمات.
اما الجواب عن المقدمة الأولى
فهو ان الأحكام على قول البعض لا تكون متضادة