مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦
واحد إذا كان بينهما عموم من وجه كالغصب و الصلاة و قد تقرر بان الفعل الّذي
يصدر من المكلف يجب ان يكون مطابقه مركبا من حقيقة العنوانين المنطبقين
عليه تركيبا انضماميا للزوم ان يكون لكل عنوان وجود خاص به.
و فيه أو لا ان العناوين التي هي فوق المقولة مثل الصلاة و الغصب لا يكون
لها ما بإزاء حتى ينضم أحدهما إلى الاخر و يكون باعتبار متعلقا للنهي و باعتبار آخر
متعلقا للأمر و ثانيا ان العنوانين مغفولان و ما يكون في الخارج ليس الا حركة
واحدة و اما في المطلق و المقيد فقال(قده)بأنهما حيث لا يكون لهما طوران من الوجود في
الخارج و في الذهن و المطلق عين المقيد بخلاف الصلاة و الغصب فان لكل واحد
منهما مطابق غير الاخر و قد يجتمعان و لكن المقيد لا يكون الا هو المطلق و ليس
لنا حيوان مطلق و لا صلاة مطلقة الا في ضمن فرد من الافراد فعلى هذا لا يمكن القول
باجتماع الأمر و النهي في صل و لا تصل في الدار المغصوبة لأن النهي توجه بذات
الصلاة التي في الدار المغصوبة و ليس لها ما بإزاء آخر فعلى هذا يجب القول بالامتناع
في المطلق و المقيد و الميزان الخطاب و هو يكون متوجها إلى ذاتها فلا يحاسب تعدد
العنوان في أمثال المقام.
أقول نحن في الدورة السابقة في البحث اخترنا قوله من ان المدار على
الخطاب و لقد أجاد فيما يقول فيه و لكن الّذي يرد عليه هو ان الباب في المقام
باب التزاحم أي يكون البحث في باب اجتماع الأمر و النهي في صورة كون
التزاحم بين العنوانين متصورا و المقام الّذي قال بالامتناع فيه يكون من باب
التعارض و هو خارج عن محل البحث فيجب ملاحظة مدار البحث في القول بالجواز
و الامتناع و لذا يكون بعض موارد العام و الخاصّ و المطلق و المقيد داخلا في محله
و هو مثل صل و لا تغصب في الصلاة فانه يمكن تصوير التزاحم فيه،
ثم ان شيخنا النائيني حاصل مذهبه في المقام هو انه كلما يكون الوجودان