مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١
المقدمة التاسعة
و هي التي لم يتعرض لها الشيخ الحائري(قده)في الدرر و هو انه ربما توهم في
المقام ان الأمر و النهي إذا كان متعلقا بالطبيعة يمكن القول بجواز الاجتماع و إذا
كان متعلقا بالفرد لا يجوز سواء كان الفرد مع المشخصات الخارجية أو لا فانه يتوهم
ان الطبيعة لا تزاحم لها مع الطبيعة في صقع قبل الوجود و اما الفرد الخارجي فلا يمكن
ان يكون مأمورا به و منهيا عنه لأنه شخص فلا يمكن ان تكون حركة واحدة مأمور
بها لأنها صلاة و منهية عنها لأنها غصب.
و فيه أو لا انه لا معنى للنزاع في الطبيعة بعد الوجود في الخارج فانه يكون
ظرف سقوط الأمر و النهي فلا معنى لكون الفرد مورد الاجتماع بل الّذي تكون الطبيعة
منحلة إليه و هو الحصص يكون مورد الاجتماع مثلا ان الصلاة لها حصة في الدار الغصبي
و حصة منها في المسجد و أخرى في الحمام فيكون انحلال الطبيعة إليها بلحاظ
وجودها في الخارج لا بعد وجودها فيه اما تبادليا في صرف الوجود أو سريانيا في
الطبيعة السارية و اما الخصوصيات الفردية فليست داخلة تحت الخطاب فان الصلاة
في المنارة مثلا لا يكون كونها في المنارة أيضا مطلوبة بل تكون مقرونة به و لا يكون
له دخل في تشخصها و ثانيا ان التشخص يكون بنفس الوجود لا بالعوارض و ثالثا لو حصل
التشخص بالاعراض يكون بالاعراض العارضة مثل الحركة العارضة على الجوهر و اما
المقرونة فلا توجب التشخص فانه عروض العرض على العرض محال مثلا الحركة
عارضة للجسم و السرعة و البطء ليست بعارضة لها خلافا للمتكلمين بل تكون حصة
من الحركة هي السريعة و أخرى البطيئة هذا في الاعراض المقولية و اما ما لا يكون
تحت مقولة من المقولات كالصلاة و الغصب فلا يكون له شأن حتى يكون مشخصا
و في المقام يكون متعلق التكليف عرضا و هو فعل المكلف و لا يكون عنوان انه
الصلاة أو الغصب مشخصا له.