مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨
و النهي عن الاخر على ان مبنى شيخنا النائيني(قده)كما مر هو ان تعدد الجهة
يكفى في مقام الجعل لتعدد الأمر و النهي و وجود الملاك لكليهما.
ثم من عجيب ما ذكره(قده)هو انه قال بالفرق بين قول القائل توضأ و لا تغصب
و بين قوله اشرب هذا الماء الخاصّ الخارجي و لا تغصب فانه قال بان المثال الأول
يكون داخلا في باب اجتماع الأمر و النهي بخلاف الثاني فانه يكون من باب التعارض
فقط فانه لا يمكن ان يكون الأمر بشرب هذا الماء مع النهي عنه بواسطة انه تصرف
في مال الغير لأنه لا فرد للشرب غير هذا فيرجع الخطاب إلى الأمر به و النهي عنه مثل
اشرب و لا تشرب و هما متعارضان و الجواب عنه هو ان تعدد العنوان كما يكون في
الوضوء و الغصب يكون في الشرب و الغصب و ما ذكره من المحذور يكون في كل
موارد الاجتماع بيانا لامتناعه لأن الشيء الواحد لا يمكن ان يكون مأمورا به و منهيا
عنه١فالباب أيضا باب التزاحم.
ثم من الموارد الّذي أيضا يقول شيخنا النائيني(قده)بان بابه باب التعارض هو
صورة كون التكليفين على متعلقين من جهة تعليلية و يسمى بتعدد الإضافات و اتفق
١أقول:نعم يكون الفرق بينه و بين غيره في صورة كون الأمر و النهي متعلقا بالطبيعة
من دون الانحلال على الخارج فيقال بالاجتماع في مقام الجعل مثلا و هو لا يمكن في المقام
لأن الشخص الخارجي ليس بطبيعة و اما على ما هو التحقيق من الانحلال فلا فرق لأن الإشكال
كله في هذا الباب من جهة اجتماع الضدين بواسطة سريان الأمر إلى متعلق النهي و بالعكس
فلا فرق بين المقامين نعم جعل هذا النحو من التكليف خارج عن طريق العقلاء من جهة عدم
الفائدة للخطاب الشخصي كذلك بخلاف ساير الموارد فان التزاحم أو التعارض حصل من
سوء اختيار المكلف أو صرف اتفاق جمع العنوانين في شيء واحد مع ان أصل التكليف
و يكون لغوا من جهة وجود ساير الافراد له.