مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٨
يجب الحمل الا ان يحرز تعدد المطلوب و لا فرق فيما ذكرنا بين كون التكليف بنحو
صرف الوجود أو الطبيعة السارية مثل قوله في الغنم زكاة و قوله في الغنم السائمة زكاة
فانه يحمل أحدهما على الاخر مع عدم كون التكليف بنحو صرف الوجود.
ثم إذا كان المطلق و المقيد متوافقين في السلب مثل لا تعتق رقبة و لا تعتق رقبة
كافرة فالكلام فيه الكلام فيما سبقه الا انه لا يجيء فيه احتمال صرف الوجود عن
النائيني قده لأن النهي يكون على نحو الطبيعة السارية فان أحرز وحدة المطلوب
يحمل أحدهما على الاخر و الا فلا.
تتمة
قد ظهر من مطاوي ما ذكرناه ان تقديم المقيد على المطلق يكون بالورود
إذا كان القيد متصلا و بالحكومة إذا كان منفصلا و يكون لسانه الشارحية و بملاك
أقوى الحجتين إذا كان منفصلا و لم يكن قرينة أي لم يكن شارحا و ناظرا إلى
المطلق.
ثم إلى هنا قد تم الجزء الثاني من الكتاب بيد أقل الطلاب المحتاج إلى
عفو ربه الغفور محمد علي الإسماعيل پور الأصفهاني الشهرضائي و اسئل من إخواني
المحصلين و الأعاظم من العلماء العاملين الدعاء و طلب المغفرة من اللّه تعالى و هو
حسبي و نعم الوكيل.
و يتلوه الجزء الثالث من أول بحث القطع إن شاء اللّه تعالى بتوفيقه و منّه و عناية
المقربين إليه المعصومين عليهم صلوات اللّه و سلامه و الحمد للّه كما هو أهله.
في تاريخ ١ محرم الحرام سنة ١٣٩٨ من القمرية و ١٣٥٦ من الشمسية من
الهجرة النبوية عليه آلاف التحية و الثناء.