مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٢
أو بالسياق و ظهور المطلق في الإطلاق منوط بعدم البيان و المقيد بيان و بعبارة اصطلاحية
ظهور المقيد يكون تنجيزيا و ظهور المطلق تعليقيا و لا زال يرفع اليد بالتنجيزي
عن التعليقي و المنجز يكون مقتضيا و المعلق معناه اللا اقتضاء.
الصورة الثانية
ان يكونا متنافيين في كلامين مع إحراز وحدة المطلوب من
الخارج مثل ان يقول المولى أعتق رقبة.
ثم بعد أيام يقول لا تعتق رقبة كافرة و هذا يكون من باب المثال و في اخبار
أئمتنا عليهم السّلام مثل ان نجد خبرا مطلقا عن الصادق عليه السّلام.
ثم بعده نجد خبرا آخر مقيدا عن الباقر عليه السّلام و هنا يكون البحث على المبنى
فمن يقول بعدم لزوم اتصال القيود و البيان المتصل و المنفصل سواء عنده مثل النائيني
قده فنتيجة كلامه يصير مثل الصورة الأولى و هي القول بتقديم المقيد على المطلق
و لا يلاحظ الظهوران و أقوائية أحدهما على الاخر أو أضعفيته و اما على ما ذهبنا إليه
و هو عدم كفاية القيد المنفصل للبيانية و كونه خلاف ما يقتضيه المحاورة يجب ان
يلاحظ الظهور ان لأن المطلق ينعقد له الظهور أيضا.
بخلاف الصورة الأولى لأن المقدمات جرت عند الخطاب مع عدم اتصال القرينة
و الظهور فيهما يكون تنجيزيا فيقدم ما هو أقوى ظهورا فان كان المقيد فهو و الا
فالإطلاق و هذا يكون من الثمرات المهمة في الفقه فيجب الدقة لاختيار المعنى.
و دليلنا على عدم تمامية مسلكهم هو ان الفقيه إذا وصل إليه قيد منفصل
تدبر في نفسه و لا يقول بلا فاصلة انه يكون بيانا للمطلق و فائدة وحدة المطلوب
هنا هي إلقاء الخاصّ إذا كان أضعف و إذا كان مع تعدد المطلوب يحمل النهي مثلا
على الكراهة و القيد على أفضل الافراد فان الرقبة مثلا لها افراد بعضها أولى و أكمل
من بعض و الحاصل لا يكون لنا الضابطة الكلية في المورد و تقديم القيد في كل
مورد بل ربما يقدم الإطلاق لإبائه عن التقييد مثل أوفوا بالعقود و أحل اللّه البيع فانه
لا خصيصة لفرد دون فرد في وجوب الوفاء و حلية البيع.