مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦
المقدمة السادسة
في ان البحث في باب اجتماع الأمر و النهي أعم من كون النسبة بينهما
العموم من وجه أو المطلق فان العمدة رفع الإشكال عن مورد الاجتماع سواء كان
بنحو العموم من وجه كما يقال صل و لا تغصب و حصل الاجتماع من سوء اختيار
المكلف و مجيء البحث في انه هل يسرى مورد النهي إلى مورد الأمر أو كان بنحو
العموم المطلق مثل صل و لا تغصب في الصلاة فان الحصة من الغصب في الصلاة
منهية عنها فكأنه استفدنا المفسدة في الحصة من الغصب من النهي و المصلحة في
الصلاة من الأمر فالصلاة المقرونة بالغصب تكون مورد اجتماع الأمر و النهي فانه يمكن
ان يكون النهي بنحو الحصة المقرونة غاية الأمر حيث ان الظاهر من الدليل هو
كون الغصب التوأم مع الصلاة و الصلاة التوأمة مع الغصب فيه المفسدة نقول بأنه
يكون من باب النهي في العبادات.
فما عن شيخنا النائيني(قده)خلافا لصاحب الفصول(قده)من ان أمثال
المقام يكون خارجا عن البحث لأنه يكون في الوجودين الممتازين لا في الوجود
الواحد كما في المقام لا وجه له لأن المثال و كل عام و خاص يكون التمايز بينهما
في صقع المفهوم فيمكن إدخاله في محل البحث و يقال ان الخارج حيث يكون
مركز اجتماعهما في وجود واحد لا يجتمع الأمر و النهي فلا وجه لاختصاص محل
البحث في العامين من وجه بدعوى ان الخاصّ في الخارج عين وجود العام.