مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٧
دون فرد و نحن نبين الإطلاق بان اللفظ ابتداء موضوع للمهملة.
ثم حيث ان الإهمال الثبوتي محال فيحمل على الفرد على ما هو خفيف
المئونة و هو الإطلاق ثم نتردد في انه سرياني أو تبادلي و نستدل بما يفهمه العرف
من السريان في النواهي و التبادل في الأوامر و هكذا،
و اما ثمرة البحث عن ذلك فهي انه على فرض إفادة المقدمات الظهور فيعارض مع
ظهور القيد و يقدم الأقوى و اما على فرض عدم إيجاد الظهور فيكون القيد بيانا له و واردا عليه
فيكون القيد لا زال مقدما بخلاف الأول فانه ربما يقدم ظهور المطلق على ظهور المقيد.
و لا يخفى ان المقدمات ان كانت ظنونات معتبرة فائضا توجب الظهور و ان
كانت ظنونات غير معتبرة فائضا يمكن ان يحصل من اجتماعها ظهور و ان كان
كل واحد غير معتبر في إيجاده.
الأمر السادس
و هو انه كما يجري المقدمات في المطلق لإثبات إطلاقه كذلك تجري
في القيد لإثبات انه يكون مطلوبا بخصوصيته الخاصة بيان ذلك هو ان المولى ان
قال أعتق رقبة مؤمنة باتصال القيد أو انفصاله فان قيد الإيمان يمكن ان يكون
لكونه أكمل الافراد و أفضلهم أو من جهة ان الغالب يكون على هذا الوجه كما قيل
في قوله تعالى و ربائبكم اللاتي في حجوركم فكون الربيبة مقيدة بكونها في الحجر
لا يكون الا من حيث ان الربائب لما لم يكن لهن أب كن عند زوج أمهن فلذا
ذكر القيد في الآية المباركة فمع هذه الاحتمالات نشك في القيد فنجري
المقدمات و نقول ان الأصل في القيد هو الاحترازية و كونه بخصوصيته الخاصة
دخيلا في الطلب و بعبارة واضحة كما ان القيد يمكنه إجمال المطلق كذلك
المطلق يمكنه إجمال القيد و المقدمات في المطلق يستفاد منها عدم دخالة القيد
بخصوصيته و في القيد يستفاد منها الدخالة و يجب للفقيه عند ورود الإطلاق و التقييد