مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٦
تتميم
الظهور على قسمين تصوري و تصديقي ثم التصوري منه معناه المفهوم
من اللفظ و التصديقي منه هو تطابق الإرادة الاستعمالية مع الجدية و الأول
لا ينقلب عما هو عليه بحال و ما يتصرف فيه و يستفاد من المقدمات هو الثاني عند عدم
الانصراف.
الأمر الخامس
انه لا يخفى ان البحث و النزاع في هذا في الحقيقة مبنى على الأمر الرابع
و استفادة الظهور و عدمه من المقدمات فنقول لا إشكال في انه إذا كان في نفس
الكلام قرينة على المراد و التقييد لا ينعقد إطلاق حتى يعارض مع التقييد و هذا في
القرائن المتصلة اما المنفصلة فمبنى على القول بان طريق المحاورة هو إلحاق كل قيد إرادة
المتكلم في مقام البيان أو به و بالأعم فان قلنا بالأول يصير المنفصلة منها معارضة
و الا فلا و فيما نحن فيه ان كانت المقدمات كالقرائن الحافة المتصلة بالكلام
و موجدة للظهور فعند وجدان المقيد يحصل التعارض و الا يكون واردا عليه فافهم
و اغتنم.
فتحصل ان الاختلاف يكون في ان المقدمات العقلية هل توجب الظهور أم
لا فمن قائل بأنها لا توجبه لأن مقدمات الإطلاق مثلا تكون جارية لعدم البيان فإذا
جاء القيد يكون بيانا و واردا عليه و من قائل بأنه لا فرق بين المقدمات العقلية
و اللفظية في إيجاد الظهور كما هو التحقيق و حاصل التقريب هو ان اللفظ يكون
له تبادر في معنى من المعاني عند العرف و هم من حيث انهم عرف ينسبق إلى أذهانهم
ذلك و نحن عند توجيه التبادر نفصل ما فهموه بالدليل سواء كان عقليا أو غيره
فإذا ألقى على العرف الأمر بالصلاة يتبادر في ذهنه الإطلاق و عدم الخصيصة لفرد