مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٢
و ان شئت توضيح ما نقول فنقول الكلام هنا يكون في ان المطلق هل يكون
ذكر القيد بعده كاسرا لإطلاقه أم لا فقيل بان ما كان قرينة تكون كاسرا للظهور
و اما ما كان غيرها بان لا يكون لسانه شارحية المطلق فلا يكون كذلك و مبدأ
الأقوال هو ان المولى إذا كان في مقام تمام البيان يبين مرامه تارة في كلام واحد
و أخرى في كلامين و ثالثة بواسطة إثبات ان دأبه عدم إبقاء شيء لما بعد زمان التكلم
و عليه فيختلف الأقوال.
و الحاصل ان طريق بيان المتكلمين يكون على ثلاثة أنحاء الأول ان يكون
المحرز من الخارج هو ان هذا المولى ممن يكون دأبه على بيان كلامه بتمامه مرة
واحدة بحيث لو أتى بعده بالقيد يعد مضادا لكلامه الأول فانه إذا أطلق يكون الإطلاق
تمام بيانه شرط الإطلاق بحيث لو جاء بالقيد يكون مضادا للإطلاق و عليه يلزم ان
يقال بان تقديم الخاصّ على العام يكون بملاك أقوى الحجتين فانه قد انعقد الظهور
للمطلق و ظهور آخر للقيد فوصل إلينا كلامان ظاهران و يلزم ان يلاحظ أقوائية
ظهور أحدهما و لا يكون القيد كاسرا لظهور المطلق كما في العام و الخاصّ و الثاني
ان يكون من دأبه إتيان القيد متصلا و لا يكون من دأبه إتيانه منفصلا كما في
الموالي العرفية فعلى هذا ان جاء بالقيد بعد الإطلاق في كلام واحد لا يلاحظ أقوائية
الظهور بل القيد مقدم و لو كان أخف ظهورا لأنه متصل بالكلام و لا يتم الظهور للمطلق
من رأس بل المراد مضيق من الأول و هذا في كل القرائن المنفصلة،
فان قلت ان قولكم بعدم الظهور في الإطلاق يكون من باب ان من مقدماته عدم
ذكر القيد في الكلام و قد ذكر فلا ينعقد الإطلاق و هذه المقدمات بعينها جارية في
جانب القيد أيضا فانه أيضا مهمل فإذا قيل أكرم العالم العادل أو أعتق رقبة مؤمنة يكون
قيدية العدالة و الإيمان للعالم و الرقبة منوطة بعدم كون المطلق في مقابله و هو
هنا العالم بإطلاقه و الرقبة كذلك فإذا كان لا ينعقد له الظهور في الانحصار