مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٥
فصل في مقدمات الحكمة
قد عرف في محله ان النكرة مثل رجل لا يدل الا على ماهية مبهمة عارية عن
القيد و ان الشياع و السريان يفهم من قرينة حال أو مقال أو حكمة و مقدمات الحكمة
ثلاثة أحدها ان يكون المولى بصدد البيان لا إيراد الكلام إجمالا ثانيها ان لا يكون
في الكلام قرينة على قيد من القيود و ثالثها ان لا يكون القدر المتيقن في دائرة
الخطاب و هذا القيد أعني دائرة الخطاب يذكر للاحتراز عن القدر المتيقن مطلقا لأن
كل شيء يكون له المتيقن في الخارج و هو لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق.
ثم انه قال سلطان العلماء بان أسماء الأجناس موضوعة على الطبيعة المهملة
و لها أقسام منها الإطلاق و ان المطلق أيضا له فردان سرياني و تبادلي و يعبر أيضا
بالطبيعة السارية و صرف الوجود و معنى الشيوع التبادلي هو الاكتفاء بكل فرد فرد
على سبيل البدلية مثل جئني برجل و السرياني معناه الإتيان بتمام الافراد و المصاديق
من المطلق هذا.
ثم اختلف في نتيجة المقدمات التي يقال لها في الاصطلاح سراج الفقه في
أربعة أقوال أو لها ان يكون الفائدة منها و الحاصل من جريانها تعيين المطلق
و لكن التبادل أو السريان لا يفهم منها و يثبت بدال آخر و هذا ما ذهبنا إليه ثانيها ان
يثبت ان الّذي يكون تحت الأمر هو تمام المراد و يفهم من الخطاب الإطلاق و عدم السريان
عند عدم القرينة كما قال شيخنا الأستاذ العراقي ثالثها ان يكون النتيجة إثبات
صرف الوجود في الأمر و النهي رابعها و هو مختار شيخنا النائيني قده ان يكون
الفائدة السريان في جميع الافراد الا ان يمنع عنه مانع.
دليلنا على الأول ان المولى إذا كان في مقام البيان و قال أعتق رقبة نفهم منه ان
الرقبة التي كانت تحت الأمر تمام المراد و الإهمال الثبوتي لما كان محالا نحكم بان