مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣١
لا يصح لأن أصالة الجهة في دليل لا تكون مقدمة على أصالة الظهور في دليل آخر الا
على القول بان ما مع المتقدم متقدم و هو كما ترى.
تتمة
قد تحصل من جميع ما تقدم ان النسخ لا يستلزم تغيير الإرادة بناء على كونه
تخصيصا في الأزمان و لا يكون لازمه التصرف في الجهة فان جهلنا بكيفية المصلحة
لا يلازم جهل المولى أيضا بل كما مر ليس النسخ الا انتهاء أمد المصلحة في ما كان
إبراز العموم فيه المصلحة و لا يلزم ان نقول بان الحكم كان في النفوس الفلكية ثابتا
فنسخ بل المولى كان يعلم من الأول ان الحكم يكون إلى اليوم الفلاني و لكن نحن
ما علمناه.
فصل في البداء
فانه حيث قيل ان النسخ في الشرع كالبداء في التكوينيات يلزم البحث عن
البداء لكن مجملا حيث لا يكون المقام مقام بحثه و البحث هنا يكون لإثبات ان
البداء لا يلازم جهل الأنبياء عليهم السلام فيما أخبروا به و لم يقع و أمثال ذلك من الشبهات
فنقول ان شرح هذا المطلب في شرح أصول١الكافي لصدر المتألهين و في مرآة
العقول للمجلسي و معناه لغة ظهور الشيء فنقول ان سر البداء في التكوين للإنسان
هو ان يكون الشخص بين خوف و رجاء و لا يطمئن النّفس بشيء وجدته و لا يكون لازمه
١في صفحة ٣٧٨ كتاب التوحيد باب البداء في فصول سبعة و بعده سائر الروايات
و شرحها مما يزيد بيانا و ما ذكره الأستاذ مد ظله في هذا المقام يكون لبيان ان البداء لا يكون
لازمه جهل الأنبياء فانه يمكن ان يكون مجهولا لهم أو غير مجهول و اما سر جهات البحث و التحقيق
التام في الروايات يحتاج إلى بيان مستقل مشروح.